بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - حقيقة اللعان
شهادة، فعندنا هو يمين، ويصح منهم- أي من الازواج التي لا تصح منهم الشهادة- وعندهم- أي عند العامة- شهادة لاتصح منهم- أي من الازواج الذين لاتقبل شهادتهم» [١].
وقيل: إنّه اقرار واختاره السيوري، وفي الجواهر أنها مباهلة وعليه جملة من المتأخرين.
والصحيح ان حقيقة اللعان جميع الامور الاربعة لورود هذه الالفاظ في متن صيغة اللعان الواردة في الكتاب العزيز، وعلى ذلك فلابد فيه من تلاعنهما، ولايقع من طرف واحد، ولو في مورد مجرد نفي الولد، ولايقع من دون نزاع بينهما اذ لايصدق عليه مباهلة حينئذ، كما لو اتفقا، أو لم تنكر عليه دعواه.
ومنه يظهر صحة وقوعه لمجرد نفي الولد وان لم يكن قذف في البين، وذلك لتأتي وقوع النزاع بينهما في النسبة، فيتكاذبان، ويصح منهما التلاعن على الصدق والكذب، وهو معنى المباهلة.
فعموم ماهية اللعان التي هي المباهلة شاملة لكل نزاع.
الوجه الثاني: وأما النصوص الواردة:
١) مصحح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهم السلام) قال: لايكون اللعان إلّا بنفي ولد، وقال: اذا قذف الرجل امرأته لاعنها [٢].
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٨٣.
[٢] أبواب اللعان، باب ٩ ح ١.