بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - التنبيه الثاني رسالة في نسب ابن الزنا وترتب أحكام الولد
مدار تحريم النسبيات على اللغة، ولا يلزم منه اثبات أحكام النسب في غير المقام الذي ينساق من دليله إرادة الشرعي لانتفاء ما عداه وهو قاض بعدم ترتب الاحكام عليه لانّ المنفي شرعا كالمنفي عقلا كما أومأ اليه النفي باللعان، فما في القواعد من الاشكال ... في غير محله ... بل قد يتوقف في جواز النظر بالنسبة الى من حرم نكاحه مما عرفت، لكن الانصاف عدم خلو الحل من قوة، بدعوى ظهور التلازم بين الحكمين هنا».
وقال في الشرائع في باب الارث: «وأما ولد الزنا فلانسب له ولايرثه الزاني ولا التي ولدته ولا أحد من انسابهما، ولايرثهم هو وميراثه لولده ومع عدمهم فالامام (ع)، ويرث الزوج والزوجة نصيبهما الادنى مع الولد والاعلى مع عدمه، وفي رواية ترثه امه ومن يتقرب بها مثل ابن الملاعنة وهي مطرحة».
وكذا قال في القواعد، وقال فخر المحققين في ذيل كلامه (رحمه الله) المتقدم في النسب: «اجمع الكل على أن النسب الشرعي يثبت بالاولين- أي النكاح الصحيح والشبهة- ولايثبت بالزنا شرعا، لكن يثبت تحريم الوطي تبعا للغة باجماع الامامية، وهل يحرم النظر اشكال».
الى أن قال: «وأما في العتق فسيأتي وأما الشهادة والقود وتحريم الحليلة وغير ذلك من توابع النسب فمنشأه من ان لفظ الابن مثلا هل نقله الشارع أولا، يحتمل الأول لاشتراطهم اياه في لحوق النسب ومن اصالة عدم النقل والمجاز أولى، والاصح عندي أنه لايلحقه شيء من الأحكام غير التحريم أي تحريم من يحرم على الانسان نكاحه من جهة النسب وكذلك النظر اليهن، أما تحريم النكاح فلثبوت النسب حقيقة لغة وأما