بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - الجهة الثالثة عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
فالمحصل من الآيات ان هناك ثلاثة حالات:
إما حالة وئام وصلح وفيء من الطرفين لبعضهما وهي المرغوبة شرعاً.
أو حالة التعليق بلا وئام ولا طلاق وهي المنهي عنها بقوله تعالى: فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ.
أو حالة الفراق والطلاق، وهذا هو معنى الحصر في الآيتين السابقتين إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أي نبذ لحالة التعليق.
تاسعاً: ما ورد في العيوب، كصحيحة ابن مسكان عن أبي بصير «قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع أتفارقه؟ قال: نعم إن شاءت، وفي رواية أخرى ينتظر سنة فإن أتاها وإلّا فارقته فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم» [١].
والمشهور أو الأشهر، وإن ذهبوا إلى تقييد حق الفسخ بالعيب قبل العقد أو بعد العقد قبل الوطي كالعنن والجب، دون العيب المتجدد بعد الوطي، إلّا أن مفاد هذه الصحيحة وما يأتي من روايات ظاهرها الإجبار على الطلاق لمكان حق الزوجة في الوطي، وقد ذهب إلى ذلك الشيخ المفيد وجماعة وكذلك بعض المعاصرين، وهو المحكي عن المبسوط- في الجب- وابن البراج [٢] والمختلف- في الجب أيضاً- وتوقف جماعة.
وفي موثّق عمار بن موسى عن أبي عبدالله (ع):
«أنه سُئل عن رجل
[١] وسائل الشيعة، أبواب العيوب، ب ١٤ ح ١.
[٢] الحدائق الناضرة، ج ٢٤.