بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - الجهة الثالثة عموم حق استعداء المرأة بالطلاق مع عدم العشرة بالمعروف من دون تقييد ذلك بخصوص النفقة
أخذ عن امرأته فلا يقدر على اتيانها، فقال: إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلّا برضاها بذلك، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها» [١].
والتفصيل في الرواية بلحاظ العنن وعدمه، حيث أنه في الصورة الثانية هو كالمرض الطارئ الذي يرجى زواله.
وفي صحيح أبي الصباح الكناني قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبداً أتفارقه؟ قال: نعم إن شاءت» [٢].
ودعوى صاحب الجواهر بأن ما دل من الروايات على عدم حق الفسخ لها في صورة الطرو للعنن والعيب بعد الوطي أصحّ سنداً وأكثر عدداً.
مدفوعة: بأن تلك الروايات عامّية وإن كانت موثّقة، ولا سيما أن الرواة لها من قضاة العامة، وهي ليست أكثر عدداً من الروايات الأولى، مع أن مفاد الروايات الأولى ظاهرة بالإجبار على الطلاق لا الخيار المنفي في الروايات النافية.
مضافاً إلى أن الروايات الأولى مطابقة للسان ثالث من الروايات الواردة في العنن الدالة بالعموم على حق الزوجة في مفارقة الزوج بالعنن، كصحيحة محمد بن مسلم والصحيح الثاني لأبي الصباح [٣] وكذلك رواية عبدالله بن الفضل الهاشمي ورواية غياث بن إبراهيم [٤]، وقد تقدّمت
[١] وسائل الشيعة، أبواب العيوب، ب ١٤، ح ٣.
[٢] المصدر، ح ٦.
[٣] المصدر، ح ٥، ح ٧.
[٤] المصدر، ح ٢، ح ٣.