بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - الوجه الرابع قوة ما دل على نفي التحريم عن العشرة
علامة وحدّ إثباتي للموضوع.
و يدل على ذلك في الروايات مصحح عبدالله بن سنان، قال: «سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم وشدّ العظم» [١] وهذا الحصر المطلق قد يستظهر منه أن الموضوع الأصلي للتحريم هو الأثر وأن التحديد بالمقدارين علامة عليه.
و نظيره صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبدالله (ع) قال: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم والدم» [٢] والتعبير في هذه الصحيحة قد استعيض عن شد العظم بنبت الدم، وهو يفسح المجال لاحتمال الاكتفاء بأحدهما، لا سيما وأن نبت الدم على درجات، وهو أول ما يحصل من الأثر قبل نبت اللحم وشدّ العظم.
و في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) أو أبي جعفر (ع) قال: «إذا رضع الغلام من نساء شتى وكان ذلك عدّة أو نبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بناتهنّ كلّهن» [٣].
وصريح هذه الرواية الاستعلام في موضوع الحرمة بكل من التقدير والأثر. وهذا متصوّر وقوعاً كما إذا اختلت شرائط الرضعات في العدد أو الزمان، لكن كان بنحو متطاول يلاحظ فيه ازدياد وزن الطفل ونمو جسمه طولًا الذي هو علامة على اشتداد العظم وزيادته سمكاً أو حجماً
[١] وسائل، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٣، ح ٢.
[٢] المصدر، باب ٣، ح ١.
[٣] المصدر، باب ٣، ح ٣.