بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - الطائفة الثالثة
الاول: ما ورد من حصة حق المرأة على الزوج في غير القسمة، وقد مرّت الاشارة الى جملة من تلك الروايات كموثق اسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبدالله (ع): ما حق المرأة على زوجها الذي اذا فعله كان محسنا، قال: يشبعها ويكسوها وان جهلت غفر لها [١].
وغيرها من الروايات المستفيضة.
وفيه: ان جملة من هذه الروايات لم تذكر السكنى كذلك ولم تذكر الوطي كل أربعة أشهر مرة، مما يشهد بأن الحصر اضافي، وكم له نظير في الابواب الفقهية.
الثاني: لا محلّ لدعوى التأسي بالنبي (ص) بعد معلومية عدم وجوب القسم عليه بقوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَ مَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَ لا يَحْزَنَّ وَ يَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَ [٢].
وفيه: انّ في صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) في حديث قلت:
«أرأيت قوله تعالى:
تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ...
قال: من آوى فقد نكح ومن ارجى فلم ينكح» [٣].
مع انّه لو سلِّم فذلك من مختصات النبي (ص)، كما قد يشعر به السياق.
الثالث: ان جميع الطوائف المتقدمة مفادها جاري مجرى الغالب في
[١] أبواب النفقات، باب ١ ح ٥.
[٢] الاحزاب: ٥١.
[٣] الكافي: ج ٥ ص ٣٨٧ ح ١.