بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - الفرع الأول
وأبناءه أبناء الابن، ولا يتعدى تحريم منهما إلى أصوله، وإلى مَن كان في طبقته، بل هم في حكم الأجانب مع المرضعة والفحل، وأما انتشار الحرمة منه إليهما فهي تشمل أصولهما وفروعهما ومَن في طبقتهما من النسب أو الرضاع فتصير المرضعة أماً والفحل أبا وآباءهما وأبناءهما أجداداً وجدات، وأخواتهما وإخوانهما أخوالًا وخالات وأعماماً وعمات، وأولادهما إخوة وأولاد أولادهما أبناء الأخوة.
الفرع الثاني: نكاح الفحل في أولاد أبي المرتضع:
قال السيد الأصفهاني: «لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادةً ورضاعاً وكذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً، وأما أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن وفي أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه» [١].
تحقيق الحال:
نسب إلى الشيخ الطوسي في المبسوط وجماعة الجواز، لكن مرّ في مقدمات البحث تخطئة هذه النسبة وإن كلامه في جواز نكاح الفحل في أولاد أبي المرتضع، وقد خالفه في ذلك ابن إدريس والعلامة في المختلف والشهيد في نكت الإرشاد، إذ حملوا صحيحة ابن مهزيار على نكاح الفحل لا على نكاح أبي المرتضع. ويدل عليه صحيح ابن نوح قال: «كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن (ع): امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن
[١] وسيلة النجاة، ج ٢ ص ٣٧٢- مسألة ١٢.