بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - الفرع الأول
أتزوّج بعض ولدها؟ فكتب (ع): لا يجوز ذلك لك؛ لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك» [١].
وفي صحيح عبدالله بن جعفر قال: «كتبت إلى أبي محمد (ع): امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا؟ فوقع: لا تحل له» [٢] وأيضاً صحيحة علي بن مهزيار قال: «سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (ع): إن امرأة أرضعت لي صبياً، فهل يحل لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي: ما أجود ما سألت من هاهنا يؤتى أن يقول الناس، حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره. فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها؟ فقال: لو كن عشراً متفرقات ما أحل لك شيء منهن وكن في موضع بناتك». وقد مرّ في المقدمات أن الشيخ الطوسي في النهاية والخلاف قد ذهب إلى استفادة حرمة أولاد الفحل وهو أولاد المرضعة على أخوة وأخوات المرتضع من أب المرتضع بعد تنزيل أب المرتضع بمنزلة الأب لأولاد الفحل والمرضعة.
وقد تقدّم ضعفه، وأن هذا التنزيل تعبّدي ليس على مقتضى القاعدة، وأن هذا التحريم لا يسري- كما في الربائب- فإنه لا يسري إلى الابن. وأما التفريق في الأولاد الرضاعين بين الفحل والمرضعة، فتوفر شرط اتحاد الفحل في الأوّل دون الثاني.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع باب ١٦.
[٢] المصدر السابق نفسه.