بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - الفرع الأول
حرمت عليه الجارية وامرأتاه، فقال أبو جعفر (ع): أخطأ ابن شبرمة، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولًا فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنته» [١]، والروايات مطلقة شاملة لما لو كانت الكبيرة غير مدخول بها، وذلك لكون الفرض فيها إرضاع الصغيرة من لبنه، ومنه يظهر ما لو أرضعت الصغيرة من الكبيرة ولو كان مدخولًا بها بلبن زوج آخر بأن طلّق الكبيرة فتزوجت الآخر، والبحث لا يتوقف على صدق المشتق على ما انقضى كما ادعوا ذلك؛ لأن موضوع تحريم الربائب هو الزوجة واستعمال المشتق بلحاظ حال التلبس، ثمّ إن إطلاق حسنة علي بن مهزيار في المرأة الأولى من دون تقييدها بكونها مدخولًا بها دال على بطلان كلّ من الزوجتين لا خصوص الكبيرة فقط، مع أن زوجية الصغيرة لو لم تبطل لأوجب حرمة الكبيرة الثانية، والرواية مفادها عدم حرمة الثانية، نعم حيث فرض في الرواية حرمة الصغيرة فهي قرينة على كون الكبيرة مدخول بها، فالرواية غير مطلقة.
الفرع الرابع: لو كانت له زوجتان، زوجة كبيرة وزوجة صغيرة فأرضعت أحدهما الرضيعة:
قال بعض الأساطين: لو كانت له زوجتان، زوجة كبيرة وزوجة صغيرة فأرضعت أحدهما الرضيعة، حرمت عليه الكبيرة والصغيرة، ثمّ لو أرضعت الثانية الصغيرة بعد ذلك فهل تحرم الكبيرة الثانية أم لا؟ قولان، بل أشكل بعضهم في حرمة الزوجة الكبيرة الأولى.
[١] المصدر، باب ١٤، ح ١.