بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - الفرع الأول
اقول: وتحقيق الحال:
إنه تقدّم بيان جملة ذلك في شرح الحديث النبوي المستفيض: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب [١] ودلالته على ذلك»، ويدل على جملة من هذه التفاصيل موثّقة عمار الساباطي قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن غلام رضع من امرأة أ يحل أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع؟ فقال: لا، فقد رضعا جميعاً من لبن فحل واحد من امرأة واحدة، قال: فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة؟ قال: فقال: لا بأس بذلك، إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام، فاختلف الفحلان فلا بأس» [٢] والموثّقة دالة على حرمة أخت المرضعة على المرتضع ولو كانت تلك الأخت أخت للمرضعة من الرضاع أيضاً، فضلًا عن النسب واستدل بهذه الموثّقة على رد دعوى العلامة والكركي وغيرهم ممن اشترط وحدة الفحل بين المرتضع وبين ما يترامى من الرضاع، وتبين الموثّقة أن اللازم في وحدة شرطية الفحل إنما هي بين مَن يراد تقرير الإضافة النسبية بينهما من المرتضعين، ومَن ثمّ تترامى فيما إذا كان بين أحدهما علقة رضاعية أخرى بنحو طولي. ومثلها صحيحة الحلبي [٣]، وصحيح عبدالله بن سنان قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن لبن الفحل قال: «هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك وُلد امرأة أخرى فهو حرام» [٤] وموردها هو الحرمة بين
[١] وسيلة النجاة، ج ٢، ص ٣٧٠ مسألة ٧.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم من الرضاع، با ٦، ح ٢.
[٤] المصدر، ح ٣.