مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ٦ بأن المدار في القيمة على وقت الأداء
في الأمر السابق المروي عن قرب الاسناد بناء على ان يكون إعطاء الثياب و الطعام إياهم من باب الزكاة فيكون المالك يشترى و الطعام لنفسه ثم يعطيهم من باب الزكاة لا انه يشترى عنهم بحيث يكون الاشتراء للمستحقين فيقبل المالك عنهم ثم يعطيهم ما صار ما لهم بالاشتراء لبعد ذلك من جهة عدم وكالة المالك عنهم و لا ولايته في ذلك، و لا تخصص الثمن الذي يشترى به للزكوية قبل قبض المستحق أو وليه من الامام عليه السّلام أو الساعي حتى يقع الاشتراء به عنهم، و هذا اعنى القول بجواز القيمة و لو من غير النقدين هو الأقوى لموافقته مع المشهور مع ما تقدم منا من الضابط في العمل بالخبر كما مر مرارا، فيكون المناط في الحجية في خبر قرب الاسناد ان صح استناد المشهور إليه في ذهابهم الى جواز إعطاء القيمة و لو من غير النقدين مع إمكان منع دعوى انصراف القيمة المذكورة في صحيح على بن جعفر، و صحيح البرقي إلى النقدين أولا و كونه انصرافا ناشيا عن غلبة الوجود لا من ناحية التشكيك في المفهوم ثانيا و ما يضر بالتمسك بالإطلاق هو الأخير ثم لو سلم الانصراف فغاية ما يمكن ان يقال هو الاختصاص بنقد الغالب و لو كان من غير النقدين، و اما الاختصاص بالنقدين فلا وجه له أصلا ثم لا فرق في الإخراج من غير النقدين بين ان يكون المخرج عينا أو منفعة كسكنى دار و نحوه و المنع عن إخراج الثاني لكون المنفعة تحصل تدريجا كما احتمله الشهيد (قده) في البيان و مال إليه في المدارك بعيد لعدم مانعية التدريج في التحصيل عن ذلك بعد إمكان قبض المنفعة بقبض العين كما لا إشكال في احتساب المال الإجارة عن الزكاة فيما إذا أجر المعطى نفسه أو عقاره الى المستحق ثم احتسب مال الإجارة عنها، و كون الإجارة في معرض الفسخ لا يمنع عن ذلك كما لا يخفى.
(الأمر الثامن) ما أشار إليه المصنف (قده) في
[مسألة ٦ بأن المدار في القيمة على وقت الأداء]
مسألة ٦ بأن المدار في القيمة على وقت الأداء سواء كانت العين موجودة أو تالفة لا وقت الوجوب.