مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٩ - الرابع ان يكون مالكا
عدمه في المعتبر بأنه ممنوع من التصرف فيه الا بالاكتساب فلا يكون ملكه تاما، و بما رواه الكليني عن أبي البختري ثم تنظر بالدليل الأول و استضعف الخبر بضعف سنده، و لا يخفى ما في تضعيفه من الوهن بعد كون رواية الكليني، و إطباق الأصحاب على العمل به كما اعترف به هذا كله في غير المبعض.
و اما المبعض
كالمكاتب المطلق الذي تحرر منه شيء
فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزع على بعضه الحر النصاب
بلا خلاف فيه كما في الجواهر، بل اتفاقا كما عن الحدائق لوجود المقتضي اعنى تمامية شرائط الوجوب بالنسبة إلى نصيبه الحر، و عدم المانع الا دعوى اندراجه تحت عنوان المملوك لا سيما مع قلة نصيبه الحر و هي ممنوعة بل هو مبعض يصدق عليه العنوانان بالنسبة إلى نصيبه منهما لا سيما مع التغليب في جانب الحرية، و ان كان نصيبه منها أقل كما هو الشأن في باب العبد، و لو سلم اندراجه في اسم المملوك فيما إذا كان جزئه الحر أقل فمبناه على التسامح العرفي فحينئذ يمنع ابتناء الحكم الشرعي عليه كما لا يخفى.
[الرابع ان يكون مالكا]
الرابع ان يكون مالكا
للأجناس الزكوية إجماعا محكيا عن النهاية، بل بإجماع العلماء كما عن المعتبر و كافة كما عن المنتهى، و في الجواهر لا ينبغي التأمل فيه فلا يجب على غير المملوك و ذلك للأصل يعني أصالة عدم الوجوب و البراءة السالم عن معارضة إطلاق الأدلة بعد انصرافه الى غيره، و الظاهر اعتبار الملكية باعتبار الأشخاص بمعنى كون المالك مالكا بما هو شخص فلا تجب فيما كان الملك فيه بالجهة العامة كالمملوك للفقراء مثلا الذي يكون الطبيعي منهم مالكا لا خصوصية الأفراد كما يظهر مما فرعوا على اعتبار الملك من نفى الزكاة عما كان الملك فيه بالجهة العامة و بالجملة
فلا تجب
الزكاة على المتهب
قبل تحقق الملكية كالموهوب قبل القبض
بناء على عدم حصول الملك قبله، و اعتبار القبض في حصوله، بل يجب على الواهب مع تحقق سائر الشرائط لعدم الخروج عن ملكه، و اما بناء على دخل القبض في اللزوم دون الملكية فالظاهر عدم الوجوب على الواهب لعدم الملك، و اما المتهب فيجب عليه إذا كان متمكنا من التصرف و الا فلا يجب عليه أيضا، هذا و لو رجع الواهب قبل الحول سقطت الزكاة عن الواهب و المتهب معا قولا واحدا كما عن المنتهى لعدم جريان الحول عليهما، و ان