مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٤ كما لا تجب الزكاة على العبد لا تجب على سيده
[مسألة ٣ الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول]
مسألة ٣ الأظهر وجوب الزكاة على المغمى عليه في أثناء الحول و كذا السكران.
خلافا للمحكي عن التذكرة و النهاية في المغمى عليه فقال فيهما ان حكم المغمى عليه حكم المجنون الا انه صرح في التذكرة بوجوبها على الساهي و النائم و المغفل، و اعترض عليه في المدارك بان في الفرق بين النوم و الإغماء نظرا لأنه ان أريد عدم أهلية المغمى عليه التكليف فمسلم، لكن النائم كذلك، و ان أريد كون الإغماء مقتضيا لانقطاع الحول و سقوط الزكاة طولب بدليله فالمتجه مساواة الإغماء للنوم في تحقق التكليف بعد زوالهما كما في غيرهما من التكاليف، و عدم انقطاع الحول بعروض ذلك في الأثناء انتهى. (و الأقوى) ما أفاده في المدارك من وجوب الزكاة لعدم ما يدل على انقطاع الحول به فيكون إطلاق أدلة ثبوت الزكاة هو المحكم بخلاف المجنون، حيث قد عرفت ورود المقيد لإطلاقها فلا محيص فيه عن التقييد، و مما ذكرنا يظهر الكلام في الساهي و النائم و الغافل أيضا، و ان الأقوى فيها أيضا هو الوجوب، و احتمل المحقق القمي (قده) في غنائمه تفصيلا بين طرو النوم و النسيان في ابتداء الحول و قال فيه بعدم عد حالتهما من الحول و بين طروهما في الأثناء، و قال بعدم انقطاعه به قال (قده) و تظهر الثمرة فيما لو انتقل اليه المال في حال النوم أو الغفلة فيعتبر تمام الحول من حين يقظته و استشعاره لا من حين الانتقال اليه كما في البالغ فإنه يستأنف الحول من حين البلوغ، و لا يخفى ما فيه ضرورة عدم الدليل على اعتبار الخلو من النوم و الغفلة في ابتداء الحول، و لو كان المنشأ عنده هو تعلق التكليف به وقت الانتقال لعدم قابليته له ففيه انه يكفى صحة التعلق به بعده مع انه على تقدير اعتبار صحة التعلق في الابتداء ينبغي اعتبارها في الأثناء أيضا. فالتفكيك بين الابتداء و بين الأثناء لا وجه له أصلا.
[مسألة ٤ كما لا تجب الزكاة على العبد لا تجب على سيده]
مسألة ٤ كما لا تجب الزكاة على العبد لا تجب على سيده فيما ملكه على المختار من كونه مالكا.