مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٤ - مسألة ١٤ لو اصدق زوجته نصابا و حال عليه الحول
قبل التمكن من الأداء أو بعده، و إذا لم يكن التمكن من الأداء شرطا للوجوب يكون حق المستحق باقيا في النصاب بحاله، فلو دفعت الزوجة حينئذ نصف المهر الى الزوج يجب عليها إخراج الزكاة من النصف الأخر الذي هو نصيبه أو من مال أخر، مع ان حديث عوضية البضع ضعيف جدا إذ البضع ليس عوضا عن المهر حقيقة، و لا معنى لرجوعه إلى الزوجة بالطلاق بحيث تصير الزوجة مالكة له عوض نصف المهر الخارج عنها كما لا يخفى.
(السادس) لو تلف نصف المهر المختص بالزوجة بعد اقتسام المهر بينها و بين الزوج، و قيل إخراجها الزكاة فإن كان التلف بتفريط منها فالذي عليه المصنف في المتن انه تجب إخراج الزكاة من النصف الذي رجع الى الزوج، و يرجع بعد الإخراج عليها بمقدار الزكاة، و لا يخفى ما فيه إذ لا يتعين الإخراج من النصف الذي رجع الى الزوج، بل يجوز للمرئة إخراجها من غيره، نعم لو لم تخرجها من غيره كان للساعي أن يأخذها من النصف الذي رجع الى الزوج، فهل له ان يأخذ تمام الزكاة منه حينئذ أو نصفها وجهان مبنيان على القول بكيفية تعلق الزكاة بالعين، فعلى القول بكونه من قبيل الكلي الخارجي كما عليه المصنف يأخذ تمام الزكاة منه، لأن الكلي الخارجي يتعين في ضمن ما يبقى من مصاديقه حسبما حقق في بيع الصاع من الصبرة، و على القول بالشركة الحقيقية فالمتعين في الرجوع الى الزوج في خصوص نصف المهر لا تمامه، و للساعي الرجوع الى الزوجة حينئذ في النصف الأخر لأن الفرض كون التلف بتفريط منها، هذا كله إذا كان التلف بتفريط من الزوجة فان كان لا بتفريط منها فلا تكون ضامنا لما تلف من الفريضة فينقص من الفريضة بمقدار نصفها و يرجع الساعي في النصف الأخر منها الى الزوج ان لم تؤدها الزوجة من مالها الأخر، و يرجع الزوج حينئذ إليها بمقدار ما اخرج و هذا ظاهر.