مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٩ - مسألة ٣٤ إذا وجب عليه الخروج لاداء دين
عن التعطيل، لانه مع عدم إمكان ازالته لولاه لزم تعطيل المسجد عن الانتفاع الى ان ينتهي إلى خرابه، و هو مما يقطع بعدم رضاء الشارع به، و مع عدم رضاه بالاختيار يجبره الحاكم به و يعطيه قيمته مع عدم رضاه على ان ذلك يعد من التالف بلا كلام. (الأمر الرابع) إذا كان لابسا لثوب غصبي أو حاملا له فالظاهر كما في المتن عدم البطلان لتغاير الكون الغصبى مع الكون الاعتكافى، لان الكون الاعتكافى هو الكون في المسجد و اللبث فيه بأي نحو اتفق من القيام و القعود و الاصطجاع و غير ذلك، و لبس المغصوب و حمله خارج عنه بحيث لا يتحدان أصلا، و هذا بخلاف الجلوس على الفرش المغصوب حيث انه كما عرفت يتحد مع الكون الاعتكافى اتحاد الخاص مع العام، فالفرق بينهما لعله ظاهر غير خفي.
[مسألة ٣٣ إذا جلس على المغصوب ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مضطرا]
مسألة ٣٣ إذا جلس على المغصوب ناسيا أو جاهلا أو مكرها أو مضطرا لم يبطل اعتكافه.
لما كان بطلان العبادة في المكان المغصوب لأجل النهي عن الكون فيه، و كان النهي عنه بفعليته موجبا لبطلانها، فكلما كان النهي ساقطا أو لم يكن فعليا منجزا لا تكون باطلة، و يترتب على ذلك صحة الاعتكاف مع الجلوس على المغصوب نسيانا فيما إذا كان الناسي غير الغاصب، لسقوط النهي عن الناسي لأجل استحالة تعلق التكليف، به و فيما إذا كان الناسي هو الغاصب و تحفّظ عن النسيان أيضا كذلك، و فيما إذا ترك التحفظ و لم يكن مباليا كلام طويل استوفيناه في كتاب الصلاة في مبحث لباس المصلى، و كذا صحة اعتكاف الجاهل بالغصب، و كذا لجاهل بحكمه التكليفي و الوضعي إذا كان قاصرا، و كذا صحة اعتكاف المكره أو المضطر في الجلوس على المغصوب، و ذلك لعدم فعلية النهي أو عدم تنجزه في الجاهل و المكره و المضطر، و التفصيل موكول إلى الأصول و الى ما حررناه في الصلاة.
[مسألة ٣٤ إذا وجب عليه الخروج لاداء دين]
مسألة ٣٤ إذا وجب عليه الخروج لاداء دين واجب الأداء عليه، أو لإتيان واجب أخر متوقف على الخروج و لم يخرج اثم و لكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى.