مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٢ - السادس صوم الوصال
انتهى و وجه حرمته هو ما بيناه من كونه تشريعا محرما.
[السادس صوم الوصال]
السادس صوم الوصال و هو صوم يوم و ليلة إلى السحر أو صوم يومين بلا إفطار في البين و اما لو أخر الإفطار إلى السحر أو الى الليلة الثانية مع عدم قصد جعل تركه جزء من الصوم فلا بأس به و ان كان الأحوط عدم التأخير إلى السحر مطلقا.
لا اشكال بل لا خلاف في حرمة صوم الوصال في الجملة و نسبة جوازه الى ابن الجنيد غير ثابتة و على تقدير الثبوت فمخالفته غير مضر بانعقاد الإجماع لعدم نقل الخلاف عمن عداه و على تقدير ضرره بالإجماع فالنصوص الواردة في حرمته كافية في إثبات حرمته.
(ففي خبر زرارة) المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال لا وصال في صيام و مثله خبر منصور بن حازم المروي في الكافي و الأمالي و خبر حماد و انس جميعا عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى اللّه عليه و آله لعلى عليه السلام قال و لا وصال في صيام الى ان قال و صوم الوصال حرام و غير ذلك من الاخبار.
(و كيف كان) فلا إشكال في حرمته و انما الكلام في موضوعه و عن الشيخ في المبسوط و النهاية هو ان ينوي الإمساك عن المفطرات الى وقت السحر و يدخل بعض الليل في صومه بالنية و هو بهذا المعنى حرام قطعا.
و يدل على حرمته (مضافا الى كونه تشريعا محرما لاتفاق المسلمين على انتهاء وقت الصوم بانتهاء النهار و ان اختلفوا في انتهاء النهار فيكون إدخال شيء من الليل في الصوم تشريعا محرما) صحيح الحلبي المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السلام قال الوصال في الصيام ان يجعل عشاه سحوره [١] (و خبر حفص) المروي في الكافي عنه
[١] العشاء بفتح عين المهملة و المد طعام العشي و السحور بالفتح ما يتسحر به.