مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٠ - مسألة ٣ الظاهر عدم جواز النيابة عن أكثر من واحد في اعتكاف واحد
باعتبار انقلاب ما مضى من المعدول عنه الى المعدول اليه، أو يكون باعتبار بقاء ما مضى على ما كان من الهوية الواقعة، و إيقاع ما يأتي منه على الهوية المعدول إليها، أو يكون باعتبار بقاء ما مضى على ما كان من الهوية الواقعة، و إيقاع ما يأتي منه على الهوية المعدول إليها، و كل واحد منهما فاسد، اما الأول فلاستلزامه انقلاب الشيء عما هو عليه و هو في التكوينيات مستحيل، و في الاعتباريات مما ينكر، و به يبطل العدول بعد الفراغ عن العمل، فلا يصح العدول من العصر الى الظهر و بالعكس، و لا من القضاء إلى الأداء و بالعكس، و لا مما عن نفسه الى ما عن غيره و بالعكس، و لا في التحمل عما يكون عن زيد الى ما يكون عن عمرو و نحو ذلك.
و اما الثاني أعني بقاء ما مضى الى ما كان عليه، و إيقاع ما بقي منه على الهوية المعدول إليها، فلاستلزامه تركيب عمل واحد من هويتين متغايرين و هو في الاعتباريات مما ينكر، و ان لم يكن بمستحيل، لكن يحتاج في إثباته إلى دليل قوى يدل عليه، و فيما لا دليل عليه فمقتضى الأصل بالمعنى المتقدم عدم صحته.
إذا تبين ذلك فنقول: فبمقتضى هذه القاعدة لا يصح العدول بالنية من اعتكاف الى غيره، و ان اتحدا في الوجوب و الندب و غيرهما، و لا عن نيابة ميت الى ميت أخر أو الى حي، أو عن حي إلى ميت، أو عن ميت الى ميت، أو عن نيابة غيره الى نفسه، أو عن نفسه الى غيره، لعدم الدليل على صحة شيء من ذلك، و قد صرح بعدم جوازه في الجواهر بعد ان حكى عدم جوازه عن رسالة شيخه حيث قال: لا يجوز العدول بالنية من اعتكاف، الى غيره مع اختلافهما في الوجوب و الندب، أو اتحادهما، و لا عن نيابة ميت الى غيره إلى أخر عبارته.
[مسألة ٣ الظاهر عدم جواز النيابة عن أكثر من واحد في اعتكاف واحد]
مسألة ٣ الظاهر عدم جواز النيابة عن أكثر من واحد في اعتكاف واحد نعم يجوز ذلك بعنوان إهداء الثواب فيصح إهدائه الى متعددين احياء و أمواتا أو مختلفين.