مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٤٠ يجوز له ان يشترط حين النية الرجوع متى شاء
البقاء، على الاعتكاف لا على فسخه و الرجوع عنه، لأن الذي ورد النص على جوازه هو اشتراط حل الاعتكاف و فسخه نحو اشتراط الفسخ في العقد أو اشتراطه في الإحرام، لا اشتراط فعل ما ينافيه مع بقائه، و ليس على جوازه دليل بل لعل ما يدل على بطلان الشروط المنافية مع إطلاق الكتاب و السنة يدل على بطلان الشرط المنافي في الاعتكاف، و مع الغض عن ذلك يكون مقتضى عدم جوازه عدم تأثيره في حل ما شرطه، و الظاهر عدم انعقاد الاعتكاف المشترط فيه هذا الشرط رأسا من أول الأمر للإخلال بالنية إذ هو نظير نية الصوم المشروط بارتكاب بعض مفطراته حيث انها ليست نية الصوم أصلا.
(الأمر السادس) يعتبر ان يكون الشرط المذكور حال نية الاعتكاف، فلا عبرة بالشرط قبلها كما لا عبرة بما يتبانى المتعاملان قبل العقد بلا ذكره في ضمنه، و لا بما يذكر بعد الشروع في الاعتكاف بل المذكور من الشرط قبل نية الاعتكاف أو بعد الشروع فيه يكون نظير الشروط الابتدائية التي لا دليل على اعتبارها حسبما فصل في المعاملات، و لا فرق في عدم تأثيره إذا كان بعد الشروع بين ما إذا كان قبل الدخول في اليوم الثالث أو بعده، فالتفصيل في الشرط المتأخر عن الشروع بين ما كان قبل الدخول في اليوم الثالث و ما كان بعده بالانعقاد في الأول و عدمه في الثاني ضعيف في الغاية، إذ لا وجه له أصلا، نعم في الشرط المتقدم على النية لو قيل بالصحة بناء على كفاية التواطي قبل العقد في صيرورة العقد مشروطا يمكن القول بصحة الشرط المتقدم، لكن المبنى ضعيف كما حرر في المعاملات في باب الشروط، و كيف كان يمكن الاستدلال لاعتبار كون الشرط حال النية بخبر ابى بصير الذي فيه و ينبغي للمعتكف إذا اعتكف ان يشترط بتقريب ان كلمة (إذا) تفيد المقارنة لصيرورة المعنى إذا أراد أن يعتكف، و ارادة الاعتكاف هي بنيته. (الأمر السابع) لو شرط حين النية ثم بعد ذلك أسقط حكمه ففي سقوطه و عدمه (وجهان): من انه كالخيار المجعول بالشرط حق قابل للإسقاط لأن أول ما يترتب على الحق قابليته للإسقاط فما لا يسقط بالإسقاط لا يكون حق: و من انه لم يثبت حقيته بدليل، إذ الاخبار المتقدمة في مشروعيته لم تدل على حقيته بمعنى كونه قابلا للإسقاط، و مع الشك فيه يكون المرجع هو استصحاب بقائه، إذا لم يكن الشك من قبيل الشك