مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٩ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
الاربعمأة و لو واحدة يكون محل الوجوب ثلاثمائة و واحدة و الزائد عنه عفو و لا شيء فيه الى اربعمأة، و أورد عليه أولا بأن هذا الجواب مصادرة لانه اعادة للإشكال بعبارة أخرى لأن للمستشكل ان يعيد سئواله و يقول: ما فائدة جعل الاربعماة محلا لوجوب الأربع مع كون ثلاث مأة و واحدة محلا له، اللهم ان ينضم إليه الفائدة الثانية، و لذا قال في الذخيرة و حكى عن المصابيح أيضا بأن الفائدة الاولى لا تتم بدون تفريع الفائدة الثانية فجعلهما فائدتين غير مناسب، و ثانيا ان جعل العفو بمعنى عدم كونه محلا للواجب ممنوع لاحتمال ان يكون المراد به عدم وجوب شيء به غير ما وجب بالنصاب، فالثلاثمأة و واحدة نصاب بمعنى انه يجب به اربع شياه على القول المشهور أو ثلاث شياه على القول الأخر و ما زاد عنه الى ثلاثمائة و تسعة و تسعين عفو بمعنى انه لا يزيد في الواجب بهذه الزيادة لا ان تلك الزيادة لا تكون محلا للواجب، و اختصاص محل الواجب و متعلقة بالنصاب دون العفو و ان كان صريح العلامة في التذكرة و غيره و لعلهم استنبطوه من النصوص من انه لا شيء فيه الا انه يناقش فيه و لا سيما إذا كان تعلق الزكاة بالعين على نحو الإشاعة حيث انها حينئذ شائعة في النصاب الشائع في الجميع فيلزم شياعه فيه و سيجيء تحقيق الكلام في ذلك عنقريب، هذا تمام الكلام في الفائدة الأولى.
(الثاني) أعني الضمان فإنه إذا تلف من اربعمأة واحدة بعد الحول بغير تفريط نقص من الواجب أربعة أجزاء من اربعمأة جزء من شاة فيجب عليه على القول المشهور ثلاث شياه و ثلاثمائة و ستة و تسعين جزء من اربعمأة جزء من شاة، و ذلك لان اربع الشياة الواجبة يوزع على الاربعمأة بناء على الإشاعة فيكون كل شاة منها مشتركة بين المالك و بين المستحق على نسبة الأربع إلى اربعمأة فيكون أربع أجزاء من اربعمأة من كل شاة للمستحق و الباقي منها و هو ثلاثمائة و ستة و تسعين من اربعمأة من كل شاة للمالك فإذا تلفت شاة واحدة يحسب التالف على المالك و المستحق بالنسبة فيكون التلف على المستحق بقدر ماله من الشاة الواحدة و هو أربعة أجزاء من اربعمأة