مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - مسألة ١٤ لو نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا على وجه التتابع
و عليه فالأولى عدم الإتيان متفرقا على نحو ما ذكره في التذكرة و اللّه العالم.
[مسألة ١٤ لو نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا على وجه التتابع]
مسألة ١٤ لو نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا على وجه التتابع سواء شرطه لفظا، أو كان المنساق منه ذلك، فأخل بيوم أو أزيد بطل، و ان كان ما مضى ثلاثة فصاعدا و استأنف أخر مع مراعاة التتابع فيه و ان كان معينا و قد أخل بيوم أو أزيد وجب قضائه، و الأحوط التتابع فيه أيضا و ان بقي شيء من ذلك الزمان بعد فالأحوط ابتداء القضاء منه.
في هذه المسألة أمور (الأول): نذر الاعتكاف شهرا أو زمانا كعشر الأخير من شهر رمضان، أو أيام البيض منه، أو من شهر رجب مثلا على وجه التتابع اما يكون باشتراط التتابع لفظا، أو يكون بحصول التتابع معنى، و المراد من التتابع لفظا ان يكون مدلولا عليه بلفظ التتابع أو ما يؤدى مؤداه كأن يقول للّه على ان اعتكف ثلاثة أيام متتابعا، و من التتابع معنى ما يكون مدلولا بالالتزام كنذر اعتكاف شهر رجب أو شهر رمضان، حيث ان المنذور لا يتحقق الا بالتتابع. (الثاني): إذا أخل بيوم أو أزيد في النذر المطلق اعنى ما لم يتعين المنذور بوقت معين كما إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيام من غير تحديدها بهذه الثلاثة أو هذه بطل، و يجب عليه الاستيناف، سواء كان الإخلال قبل إكمال ثلاثة أيام منه فيما إذا كان المنذور أكثر منها، أو بعده و ذلك لأن ما مضى منه قبل الإخلال يبطل لو كان أقل من الثلاثة، لعدم صحة الاعتكاف في زمان أقل من الثلاثة، و لاعتبار التتابع في منذورة و لو كان ثلاثة أيام أو أزيد فلاعتبار التتابع فيما مضى منه قبل الإخلال و لا ينطبق على المنذور و يجب عليه الإتيان بالمنذور لمكان النذر، و وجوب الوفاء به، و ما يأتي به مستأنفا لا يكون قضاء بل هو نفس المنذور لعدم تحديده بوقت معين ليكون فعل الشيء في خارج وقته حتى يصدق عليه القضاء و هذا ظاهر. (الثالث):
إذا كان الإخلال بيوم أو أزيد في النذر المعين فلا إشكال في وجوب قضائه بناء على وجوب قضاء المنذور، انما الكلام في انه يجب قضاء تمام المنذور مما اتى به قبل الإخلال، و مما أخل به، و مما يبقى منه بعد الإخلال مطلقا، أو يجوز الاقتصار على قضاء ما