مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - (الثاني) أربعون
الكلام في هذه المسألة يقع فيأمور (الأول) لا اشكال و لا خلاف بين علماء الإسلام في عدم وجوب الزكاة في البقر ما لم تبلغ ثلاثين الأمن الزهري و سعيد بن المسيب، فإنهما قالا في كل خمس شاة، و قد وقع الخلاف في التعبير عن نصبها، و عن المبسوط و المنتهى و غيرهما ان النصب في البقر أربعة أولها ثلاثون، و الثاني أربعون، و الثالث ستون و هذه الثلاث جزئي، و الرابع كلى و هو في كل أربعين مسنة، و في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، و عن المحقق الثاني ان المتجه عدها ثلاثة شخصاوين هما الثلاثون و أربعون، و أمر كلي و هو كل ثلاثين و كل أربعين، و عن بعضهم خمسة و هي الثلاثون و الأربعون و الستون و السبعون، و كل ثلاثين، و كل أربعين، و لا يخفى ما في هذه الأقوال من النظر لعدم الدليل على شيء منها، و لو أريد الاستدلال بشيء منها بصحيحة الفضلاء فينبغي زيادة التسعين و مأة و عشرين عليها لأنهما مذكورة فيها بل ينبغي عد المأة و المأة و عشرة أيضا فإن الأول مشتمل على الأربعين و ثلاثينين، و الثاني مشتمل على ثلاثين و اربعينين، و الحق ان يقال فيها نصابين كليين فقط و هما كل ثلاثين و كل أربعين كما في الشرائع و القواعد، و عليه ما في المتن بل الحق منه ان يقال كما في المدارك ان لها نصاب واحد كلى و هو احد العددين على سبيل التخيير، و اما ما ذكر من النصب في صحيحة الفضلاء من الثلاثين و الأربعين و السبعين و التسعين و مأة و عشرين فالظاهر كون المراد منه التمثيل للنصاب الكلى، و كيف كان فالأمر سهل بعد كون الاختلاف لفظيا لعدم وجوب الزكاة قبل الثلاثين إجماعا، و لا في الزائد على الثلاثين حتى يبلغ أربعين، و لا في عد الزائد عليه بحساب ثلاثين أو أربعين.
(الأمر الثاني) لا اشكال و لا خلاف في وجوب المسنة في كل أربعين، و قد دل عليه صحيحة الفضلاء و انما الكلام في الثلاثين، و المشهور هو التخيير في كل ثلاثين بين التبيع و التبيعة و في صحيحة الفضلاء هو الاقتصار على ذكر التبيع و لم يذكر فيها التتبيعة، و المحكي عن الصدوقين و المفيد و ابن ابى عقيل هو تعين التبيع حيث انهم لم يذكروا التبيعة، و استدلوا للمشهور بوجوه (منها) مرسل المحكي في المعتبر حيث قال (قده) و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة و محمد بن مسلم و أبو بصير و