مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٥ إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات
و لعل منشئه دعوى انصراف أدلة حرمة ما عدا الجماع إلى صورة العمد دون ما يدل على حرمة الجماع و هو مشكل و ليس لدعواه وجه ظاهر، لكن في الجواهر دعوى انعقاد الإجماع على عدم البطلان مع السهو بل ينحصر مع العمد، و عن المنتهى التصريح بانحصار البطلان في الجماع بالعمد فضلا عن غيره، و كيف كان فلا محيص في المسألة من الاحتياط في صورة الشك و هو كما ذكره المصنف (قده) في الواجب غير المعين بالإتمام ثم الاستيناف، و في المعين بالإتمام و القضاء، و في المستحب بعد مضى اليومين كالواجب المعين و قبله بالإتمام من دون وجوب الاستئناف أو القضاء.
[مسألة ٥ إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات]
مسألة ٥ إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات فان كان واجبا معينا وجب قضائه و ان كان واجبا غير معين وجب استينافه إلا إذا كان مشروطا فيه أو في نذره الرجوع فإنه لا يجب قضائه أو استئنافه، و كذا يجب قضائه إذا كان مندوبا و كان الإفساد بعد اليومين، و اما إذا كان قبلهما فلا شيء عليه بل في مشروعية قضائه حينئذ إشكال.
إذا فسد الاعتكاف بمفسد فان كان واجبا معينا وجب قضائه بناء على وجوب قضاء ما فات من الاعتكاف كما سبق في طي المسألة السابعة عشر من المسائل المتقدمة في أول الاعتكاف، و ان كان واجبا غير معين وجب استينافه لوجوب الاعتكاف عليه و كون الفاسد غير مجز عنه لفساده و لو مع إتمامه هذا إذا لم يكن مشروطا أصلا أو اشترط في حال نيته الرجوع مع عدم اشتراطه في حال نذره و لو اشترط الرجوع في حال نذره فلا يجب قضائه في الواجب المعين و لا استينافه في غير المعين، و لكن المصنف في ظاهر المتن يحكم بعدم وجوب القضاء و لا الاستيناف إذا كان مشروطا في حال النية و لو لم يكن مشروطا في حال النذر و هو ليس على ما ينبغي بل العبرة في وجوب القضاء أو الاستيناف في الواجب المعين أو غير المعين قبل مضى اليومين على إطلاق النذر عن الشرط أو اشتراطه به بلا دخل في اشتراط الاعتكاف عند نيته و عدمه نعم في الواجب