مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٠ - مسألة ١٦ لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب ان يضم إليها سادسا
ظاهر لا ينبغي التأمل فيه، و منه تعرف عدم الإشكال في كلمات الجماعة و لا يحتاج الى الأمر بالتأمل و اللّه العالم.
[مسألة ١٦ لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب ان يضم إليها سادسا]
مسألة ١٦ لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب ان يضم إليها سادسا سواء تابع أو فرق بين الثلاثين.
لو نذر اعتكاف خمسة أيام وجب ان يضم إليها اليوم السادس بناء على وجوب كل يوم ثالث من كل ثلاثة سواء كان هو اليوم السادس الذي هو ثالث الثلاثة الثانية، و دل على وجوبه صحيح ابى عبيدة عن الباقر عليه السّلام حسبما مر، أو اليوم التاسع الذي هو ثالث الثلاثة الثلاثة، و هكذا كل ثالث من كل ثلاثة لعدم القائل بالفرق بينها و بين السادس الذي هو الثالث من الثلاثة الثانية، و لا فرق في ذلك في الاعتكاف المندوب بين ما إذا نوى في أول الاعتكاف اعتكاف خمسة أيام، أو فصل بين الثلاثة الاولى و بين الرابع و الخامس بالنية كما انه لا إشكال في وجوب ضم السادس إذا فصل بينهما و بين الاعتكاف في الثلاثة الأولى بالنية، كما إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيام ثم نذر الرابع و الخامس، إذ الرابع و الخامس حينئذ اعتكاف أخر منفصل عن الثلاثة الأولى يجب الثالث منه بعد مضى يومين منه، و اما لو نذر اعتكاف خمسة لا بشرط عن عدم الزيادة فنوى كذلك أيضا ففي وجوب ضم السادس اليه و عدمه قولان، و المعروف هو الوجوب، و نسب عدم وجوبه في الروضة إلى القيل، و قال بأنه مال اليه المصنف (يعنى الشهيد- قده) في بعض تحقيقاته، و الفرق بين الرابع و الخامس في المندوب و بينهما في الواجب انهما في المندوب منفصلان عن الثالث شرعا، و لما كان أقله ثلاثة كان الثالث هو المتمم للمشروع بخلاف الواجب فإن الخمسة فعل واحد واجب متصل شرعا انتهى، و لا يخفى ما فيه لان وجوب الخمسة و صيرورتها فعلا واجبا متصلا شرعا انما هو بسبب النذر، و هو اى وجوبه بالنذر يتوقف على مشروعيته، و المفروض ان المشروع منه هو ما يتعقب بالسادس، حيث انه يجب كل ثالث من كل ثلاثة بمضي اليومين منها فما هو المنذور هو الخمسة التي يتعقبها