مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٧ إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء
[مسألة ٧ إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء]
مسألة ٧ إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب بنذر أو نحوه لم يجب على وليه القضاء و ان كان أحوط، نعم لو كان المنذور الصوم معتكفا وجب على الولي قضائه لأن الواجب حينئذ عليه هو الصوم و يكون الاعتكاف واجبا من باب المقدمة بخلاف ما لو نذر الاعتكاف فان الصوم ليس واجبا فيه و انما هو شرط في صحته و المفروض ان الواجب على الولي قضاء الصلاة و الصوم على الميت لا جميع ما فاته من العبادات.
إذا مات في أثناء الاعتكاف الواجب عليه سواء كان وجوبه بنذر أو شبهه أو بمضي يومين في المندوب أو بالشروع في المندوب على القول بوجوب إتمامه بالشروع فالمحكي عن المحقق و العلامة هو وجوب قضائه على وليه، أو إخراج ما ينوب به عنه من ماله، و عن مبسوط الشيخ حكاية وجوبه عن بعض الأصحاب، و يستدل له بعموم ما ورد ان من مات و عليه صوم واجب وجوب على وليه ان يقضى عنه أو يتصدق عنه، و استدل له العلامة في المحكي عن المختلف بان المشهور وجوب قضاء الصوم من الميت و لا يمكن الإتيان بمثل هذا الصوم الا على هيئة وجوبه و هي هيئة الاعتكاف فيكون الاعتكاف واجبا من باب المقدمة، و الأقوى عدم وجوب قضائه على وليه لعدم الدليل عليه، و مع الشك في وجوبه فالمرجع هو البراءة، و اما الدليلان ففيهما ما لا يخفى.
اما العموم فلان ظاهره. أولا هو وجوب قضاء الصوم الواجب بالأصالة على الولي إذا فات عن الميت. و ثانيا ان الواجب على المعتكف من الاعتكاف هو نفس الاعتكاف في حال الصوم مطلقا و لو لم يكن الصوم للاعتكاف كما في الاعتكاف في شهر رمضان، فيخرج حينئذ عن مصداق كونه مات و عليه صوم الذي هو موضوع ذاك العموم، و ليس على وجوب قضاء الاعتكاف دليل أخر سوى ذاك العموم، و بعبارة أخرى شمول ذاك العموم لصوم