مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٥ - مسألة ٢١ إذا عين موضعا خاصا من المسجد محلا لاعتكافه
واحد منها لعدم جريان السيرة في الاعتكاف بها كراس المنارة و المنبر أو تحت البئر ضعيف في الغاية بعد فرض صدق المسجد على الجميع، و لعل ما في الدروس خارج عن هذا الفرض كما يدل عليه دليله بعدم دخول السطح في مسمى المسجد.
و الثاني فيما به يحرز دخول هذه المذكورات في المسجد عند الشك فيه، فكلما ثبت مسجديته في دفتر من الدفاتر المعمولة عند الناس من كتابة الأوراق و السجلات التي يكتب بينهم كتاب بالعدل فهو، و الا فما فيه ظهور من الافعال في كونه مسجدا أو خارجا عن المسجد أعد لحوائج الواردين في المسجد مثل المدخل و المخرج و محل وضع الخفاف و النعال و نحو ذلك فان هذه الظهورات حجة عندهم من باب حصول الاطمئنان بها، و مع عدمه فالشياع العلمي و البينة و حكم الحاكم و مع عدم ذلك فالمرجع هو استصحاب عدم المسجدية، و اما الإضافات الى المسجد التي تضاف اليه بعد بنائه أو معه لأجل اتساعه فحكمها حكمه إذا كان اتخاذها كاتخاذه للمسجدية، و جعلها جزء منه لصدق الوحدة على الزائد و المزيد عليه بعد صيرورة الزائد جزء من المزيد عليه.
[مسألة ٢١ إذا عين موضعا خاصا من المسجد محلا لاعتكافه]
مسألة ٢١ إذا عين موضعا خاصا من المسجد محلا لاعتكافه لم يتعين و كان قصده لغوا.
للأصل و عدم الدليل على تأثير هذه النية اللهم الا ان يرجع الى التقييد في الامتثال فيبطل اللبث في غيره حينئذ للإخلال بالنية، و لو نذر الاعتكاف في مكان مخصوص منه لفضيلة فيه كما في مقام إبراهيم من المسجد الحرام، أو جنب المنبر من مسجد النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ينعقد و يتعين لأجل النذر، فلو تخلف و اعتكف في غيره يلزم الحنث و يصح اعتكافه في غيره و ان لزمه الكفارة في مخالفة النذر لو كان النذر معينا في وقت مخصوص، قال صاحب الجواهر في النجاة: و لو خصصه الولي الشرعي كحاكم الشروع لمصلحة من المصالح أمكن اعتباره. و لكنه مشكل لعدم الدليل على عموم ولايته، اللهم الا ان ترجع المصلحة إلى السياسة المدنية التي لا ملجأ عن مراعاتها، و يكون الحاكم هو القائم بحفظها، و قال السيد الجليل الخوانساري في شرح النجاة.