مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥ - و منها ما يجب فيه الصوم بعد العجز عن غيره
في الشرائع، و تفصيل ذلك موكول الى كتاب الحج.
(و سادسها)
كفارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا و هي بدنة و بعد العجز عنها صيام ثمانية عشر يوما.
و قد ادعى الإجماع على وجوب الكفارة في الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا، محصلا و منقولا، و المشهور كون الكفارة فيها على الترتيب المذكور لصحيح ضريس عن الباقر عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات من قبل ان تغيب الشمس، قال عليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في اهله (و مرسل ابن محبوب) عنه عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل ان تغرب الشمس، قال عليه بدنة فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما، خلافا للمحكي عن الصدوقين فقالا ان كفارتها شاة، و لم يوجد لهما مستند الا ما حكى عن الجامع من إسناده إلى رواية، و عن الشيخ في الخلاف ان عليه دما مستدلا بالإجماع و الاحتياط و بقول النبي صلّى اللّه عليه و آله في خبر ابن عباس: من ترك نسكا فعليه دم و التفصيل موكول الى محله.
(و سابعها)
كفارة خدش المرأة وجهها في المصاب حتى ادمته و نتفها رأسها فيه و كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ولده فإنهما ككفارة اليمين.
على المشهور، و عن الروضة و الجواهر دعوى عدم وجدان الخلاف فيه، و عن الانتصار و السرائر دعوى الإجماع عليه، و يدل عليه خبر خالد بن سدير عن الصادق عليه السّلام عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على امه أو على أخيه أو على قريب له، فقال لا بأس بشق الجيوب قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون و لا يشق الوالد على ولده و لا زوج على امرئته و تشق المرأة على زوجها و إذا شق الزوج على امرئته أو والد على ولده فكفارته كفارة حنت يمين و لا صلاة لهما حتى يكفرا أو يتوبا عن ذلك و إذا خدشت المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا و في الخدش إذا أدمت و في النتف كفارة حنث يمين و لا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار و التوبة و لقد شققن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن على عليما السلام و على مثله تشق الجيوب و تلطم الخدود.