مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣ - مسألة(٤) من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع
و نحوه صحيح ابن مسكان عنه عليه السّلام، و خبر الأزرق المتقدم الذي فيه: قال يصوم يوما أخر بعد أيام التشريق.
خلافا للمحكي عن ابن الجنيد فجوز ان يصوم ذلك في أيام التشريق لخبر قداح عن الصادق عليه السّلام: من فاته صيام ثلاثة أيام في الحج و هي قبل يوم التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة فليصم أيام التشريق فقد اذن له، و خبر إسحاق عنه عليه السّلام عن أبيه ان عليا عليه السّلام كان يقول من فاته صيام الثلاثة أيام التي في الحج فليصمها أيام التشريق.
و الأقوى ما عليه الأكثر، لضعف هذين الخبرين و اعراض الأصحاب عن العمل بهما و إمكان حملهما على التقية و ذهب الصدوق و والده و الشيخ في المبسوط و النهاية إلى جواز صوم اليوم الأخر من أيام التشرين و هو اليوم الثالث عشر و تبعهم في ذلك الحلي و صاحب المداك و الخراساني في الذخيرة- للأخبار الكثيرة المتظافرة الدالة عليه كصحيح حماد عن الصادق عليه السّلام: صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر و يصبح صائما و يومين بعده و سبعة إذا رجع (و صحيح العيص) عن الصادق عليه السّلام في متمتع يدخل في يوم التروية و ليس له هدى، قال فلا يصوم ذلك اليوم و لا يوم عرفة و يتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما و هو يوم النفر و يصوم يومين بعده، و غير ذلك من النصوص.
و أورد في الجواهر على الاستدلال بها بمعارضتها مع ما دل على المنع عن الإتيان بهذه الثلاثة في أيام التشريق كخبر ابن سنان و خبر الأزرق و صحيح ابن مسكان و عموم ما يدل على حرمة صيام أيام التشريق و بضعف دلالتها على جواز الإتيان به في اليوم الثالث عشر بإمكان كون المراد من صبحية الحصباء اليوم الذي بعدها، قال بل قبل انه المتبادر، فهو حينئذ الرابع عشر (انتهى).
و أورد عليه بان اخبار الجواز أخص مما دل على التحريم المطلق و تحريم خصوص الثلاثة أيام فإن التجويز في اخبار الجواز انما ورد في خصوص اليوم الأخير من أيام التشريق، و اما تضعيف دلالة أخبار الجواز على جواز الصيام في اليوم الثالث عشر