مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٣ - مسألة(١) يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع
(و منه يظهر) ما في الخمس اعنى استصحاب وجوب التتابع، فان صوم الثمانية عشر ليس جزء من الشهرين بل هو بنفسه بدل عن الإطعام، و على تقدير كونه جزء منه لم يعلم كونه جزء مما يجب فيه التتابع اعنى الشهر الأول مع يوم من الشهر الثاني لاحتمال كونه جزء مما لا يجب فيه ذلك و هو بقية الشهر الثاني، فلا يقين باعتبار التتابع في الثمانية عشر سابقا و لو في ضمن الشهرين، فلا محل للاستصحاب (و منه ظهر) فساد الاستدلال بقاعدة الميسور أيضا إذ ليس وجوب صوم الثمانية عشر بعنوان كونه جزء من صوم الشهرين حتى يثبت وجوب التتابع فيه بتلك القاعدة.
و اما التمسك باعتبار التوالي في صوم الكفارة مطلقا فسيظهر تفصيل القول فيه في الأمر الاتى و هو.
(الأمر الخامس) مما تعرض له المنصف (قده) في المتن (فنقول) ان المعروف بين الأصحاب وجوب التتابع في كل صوم إلا أربعة، قال في الشرائع و كل الصوم يعتبر فيه التتابع إلا أربعة، و قال في الجواهر في شرحه: لان ما عداها- اى ما عدا الأربعة فالتتابع فيه اما لازم لتعيين الزمان كشهر رمضان أو منصوص عليه في الكتاب و السنة أو في السنة خاصة (انتهى) و قال في المدارك: يمكن المناقشة في وجوب المتابعة في صوم كفارة قضاء رمضان و حلق الرأس و صوم الثمانية عشر في بدل البدنة و بدل الشهرين عند العجز عنهما لإطلاق الأمر بالصوم فيها فيحصل الامتثال مع التتابع و بدونه (انتهى) و يظهر من تخصيصه المناقشة في وجوب المتابعة بما ذكره من الموارد تسلمه لوجوبها فيما عداها و هو- اى التسلم- في محله (و قد ادعى الإجماع) بقسميه على ثبوت الكلية فيما عدا ما ناقش فيه في المدارك بعد استثناء الأربعة فلا إشكال في وجوب المتابعة فيما ثبت قيام الإجماع عليه- و ان كان الاستدلال على ثبوت الكلية في بعض افرادها باقتضاء الزمان ذلك مثل شهر رمضان كما في الجواهر لا يخلو عن المنع، ضرورة ان المراد باعتبار المتابعة هو ما يكون تركها موجبا لاستيناف الصوم كما في الشهرين المتتابعين حيث ان ترك التتابع فيهما من دون عذر يوجب الاستيناف، و من المعلوم