مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٨ - مسألة ٩ إذا ترك نفقة لأهله مما يتعلق به الزكاة
مع الفريضة المرتبة على النصاب الثاني لأجل تباين النصابين حيث ان تباين السبب أو الموضوع يوجب تباين المسبب أو الحكم كما لا يخفى فالأمر يدور بين المتباينين الواجب فيه الاحتياط هذا ما ظهر لي من مراده مع ما في عبارته من الإعضال، و لا يخفى ان ما افاده (قده) من ان المائتين و الأربعين ليس مركبا من نصابين أحدهما المائتين، و الأخر الأربعين، بل هو نصاب مستقل في مقابل المأتين، و هذا و ان كان حسنا في الثلاثين و الأربعين من نصاب البقر أو الخمسة و العشرين و الستة و العشرين من نصاب الإبل، و بالجملة في النصاب الشخصي الا انه ممنوع في النصاب الكلى كما فيما نحن فيه، حيث ان المأتين و الأربعين و المائتين و الثمانين و هكذا كلما يزداد أربعين أربعين ليس نصابا مستقلا، و الا يلزم مضافا الى عدم انتهاء النصب الى حد ان يكون نصابا شخصيا بل الدرهم إذا تجاوز عن المائتين ففي كل أربعين منها يجب درهما كلما بلغ، فيكون في المائتين فريضة، و في الأربعين بعده فريضة أخرى، و في الأربعين بعد المأتين و الأربعين فريضة أخرى، و هكذا، و حينئذ إذا علم بوجود نصاب في الجملة يكون المتقين منه هو النصاب الأول الذي فريضته خمسة دراهم، و يكون النصاب الثاني الذي بعده و هو الأربعين مشكوكا، و مقتضاه الشك في الدرهم الزائد على خمس دراهم التي هي فريضة الأربعين التي بعد المائتين فيرجع فيه الى البراءة كما لا يخفى.
[مسألة ٩ إذا ترك نفقة لأهله مما يتعلق به الزكاة]
مسألة ٩ إذا ترك نفقة لأهله مما يتعلق به الزكاة و غاب و بقي إلى أخر السنة بمقدار النصاب لم تجب عليه الا إذا كان متمكنا من التصرف فيه طول الحول مع كونه غائبا.
اختلف في وجوب الزكاة فيما إذا ترك نفقة لأهله مما فيه الزكاة و غاب و بقي طول الحول بمقدار النصاب على قولين، فالمشهور شهرة عظيمة كما في الجواهر هو سقوطها مع غيبة المالك، و وجوبها مع حضوره و عن ابن إدريس وجوبها على التقديرين، و استدل للاول بموثق إسحاق بن عمار و موثق ابى بصير و مرسل ابن ابى عمير الدال على التفصيل المذكور بدلالة صريحة مع كونها معمولا بها معتمدا عليها عند الأصحاب، فلا قصور فيها من حيث السند و الدلالة