مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٠ - الشرط الرابع مضى الحول عليها جامعة للشرائط
الأخير أعني باعتبار شرطية انقضاء الحول في تنجيز التكليف بالزكاة و صيرورتها حقا للفقير لا في جميع الآثار، فلا ينافيه اعتبار بقاء المال جامعا لشرائط النصاب الى تمام الحول في أصل تحقق التكليف بحيث لو اختل شيء منها قبل انقضاء عدد أيامها لا بالاختيار المكلف كشف عن عدم تحققه في الواقع، نظير شرطية بقاء المرأة طاهرة عن الحيض الى الغروب لوجوب الصوم من أول النهار، هذا و لو منع عن تبادر التنزيل المذكور في النظر الأخير فلا أقل من عدم تبادره في النظر الأول، فيكون المتعين منه حينئذ هو النظر الأخير، و يرجع في اعتبار سائر الشرائط إلى أخر الشهر الثاني عشر إلى أدلة اعتبارها لعدم حاكم عليها بعدم ظهور التنزيل المذكور في النظر الأول، لا يقال إمكان تنجز الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر مع كونه مراعى ببقاء الشرائط الغير المقدورة إلى تمامه مبنى على صحة الشرط المتأخر و هو غير معقول جسما فصلناه في الأصول، لأنه يقال لا ابتناء لإمكانه على إمكان الشرط المتأخر بل يصح تنجز الوجوب مشروطا ببقاء الشرط إلى أخر الحول بلا التزام بالشرط المتأخر كما في صوم المرأة المشروط وجوبه على بقائها طاهرة عن الحيض إلى أخر النهار بحيث لو حاضت في أخر النهار بلحظة منه لم يكن الصوم واجبا عليها من أول النهار، و كذلك بالنسبة إلى الخلو من السفر الموجب للإفطار بالنسبة إلى المكلفين من الرجل و المرأة، و هكذا بالنسبة إلى الصلاة في أول الوقت، و قد استدلوا بصحة هذا التكليف و نظائره على إمكان الواجب المعلق و الشرط المتأخر، و قد فصلنا صحة تنجز التكليف في أمثال هذه الموارد من دون ابتناء على تصوير الواجب المعلق و لا الشرط المتأخر في مواضع من تحريراتنا في الأصول، و إجماله اما بالنسبة إلى الواجب المعلق فلمكان كون التكليف المنجز كزمانه و فعليته كلها تدريجيا، فطهارة المرأة عن الحيض في كل آن من انات النهار شرط لفعلية التكليف بالصوم في هذا الان، فكما ان الشرط يتحقق تدريجا فعلية التكليف أيضا تتحقق تدريجا، و ليس في أول النهار وجوب صوم جميع آناته الى أخر النهار فعليا حتى يكون وجوب صوم الآنات التالية الى أخر النهار في الان الأول منه فعليا لكي يكون الوجوب حاليا و الواجب استقباليا حتى يلزم الواجب المعلق، بل فعلية وجوب