مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - (أحدها) مباشرة النساء
على رجحان الاعتكاف و مسجدية المحل، و مقتضى ما في الجواهر صحته حيث انه استثنى عن عدم الجواز ما كان الشرط مؤكدا من دون تقييده بكونه معلوم الحصول، و لعل نظر المصنف في تقييد بكونه معلوم الحصول من جهة وقوع الإخلال بنية الاعتكاف مع الشك في حصول المعلق عليه كما استدلوا به على بطلان التعليق في الاعتكاف.
و فيه المنع عن الإخلال بالنية فيما إذا كان هو الاعتكاف المعلق على ما علقه عليه لصحة تعلق النية بذاك المنوي المعلق، و تمشي ارادته بوجوده المعلق، و صحة إرادته بإرادة منوطة بوجود المعلق عليه مع الشك في وجود المعلق عليه بل مع القطع بعدمه حسبما فصل في مبحث الواجب المشروط من الأصول.
[فصل في أحكام الاعتكاف]
فصل في أحكام الاعتكاف
[يحرم على المعتكف أمور]
يحرم على المعتكف أمور
[ (أحدها) مباشرة النساء]
(أحدها) مباشرة النساء بالجماع في القبل أو الدبر و باللمس و التقبيل بشهوة، و لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة، فيحرم على المعتكفة أيضا الجماع و اللمس و التقبيل بشهوة، و الأقوى عدم حرمة النظر بشهوة الى من يجوز النظر اليه و ان كان الأحوط اجتنابه أيضا.
في هذا المتن أمور (الأول) يحرم على المعتكف مباشرة النساء بالجماع بالإجماع على حرمة الجماع عليه محصلا و منقولا كما في الجواهر و استدلوا بالكتاب الكريم: و لا تباشروهن و أنتم عاكفون في المساجد، بناء على ان يكون المراد من الاعتكاف في قوله تعالى، (عٰاكِفُونَ) هو ذاك الاعتكاف المعهود، لا مطلق الكون في المساجد، كما يدل عليه ذكره بعد تحليل الرفث الى النساء في ليلة الصيام دفعا لتوهم جوازه في ليالي الاعتكاف، و كون التحليل لمن لا يكون معتكفا و الا فهو حرام للمعتكف مطلقا في الليل أو النهار، و بالسنة المستفيضة بل المتواترة.
ففي خبر الحسن بن الجهم المروي في الكافي عن ابى الحسن عليه السّلام عن المعتكف يأتي أهله؟ فقال: لا يأتي امرأته ليلا و لا نهارا و هو معتكف، و ما ورد في وجوب