مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠١ - مسألة ٥ أقل أسنان الشاة التي تؤخذ في الغنم و الإبل
من شخص إلى أخر يحتاج الى سبب و هو الصيغة مثلا في البيع، فكما ان مجرد التراضي على النقل لا يوجب النقل بل انما يفيد اباحة التصرف كذلك محض الرضاء بالتعيين لا يوجب التعيين ما لم يستعمل ما جعله الشارع معينا و هو القرعة، فقبل الاقتراع لا يتميز المالان و ان أباح لكل من الشريكين ان يتصرف فيه لإذن الأخر فالتراضي بالتعيين لا يوجب التعيين أصلا. و اما القول الرابع- و هو استحباب القرعة فلم يذكر له حجة بل حمل الشهيد (قده) في البيان كلام الشيخ على الندب، و قال و قيل يقرع و هو على الندب و العلامة في التذكرة اختار استحباب القرعة حيث يقول و قيل يقرع و هو عندي على الندب، لكن لم يذكر دليل عليه هذا جملة ما قيل في المقام، و الانصاف ان القول بالاحتياج إلى القرعة ابتداء ضعيف في الغاية إذ لو كان تملك المستحق لها و تعين ما صرف في وجه الزكاة للزكاة متوقفا على القرعة كتوقف النقل و الانتقال إلى الصيغة لكان على الشارع ان يبين أو يستعمل وقت الأخذ أو يأمر باستعمالها مع انه لم يذكر في خبر أو رواية قط، و عمومات ما ورد في قسمة المال من استعمال القرعة غير كافية في المقام بعد السيرة القطعية من زمان الشارع إلى الان في أخذ الزكاة و صرفها على المستحقين من غير قرعة، و توهم ان في جميع هذه الموارد لا يحصل الملك للأخذ المستحق بل صحة تصرفاته انما هو من جهة الإباحة الحاصلة بالتراضي على التقسيم و ان لم يحصل القسمة كما في المعاطاة بناء على القول بالإباحة مدفوع بقيام السيرة القطعية على معاملة الملك مع المأخوذ بعنوان الزكاة قطعا، مضافا الى دلالة خبر سماعة على حصول الملك بالقبض من غير ذكر عن القرعة، و فيه إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كما له يصنع بها ما يشاء، و ان كان ربما يناقش في دلالته بأنه في مقام بيان حكم المأخوذ بعد أخذه و لا نظر له في كيفية الأخذ، فلو قام دليل على احتياج التمييز بالقرعة لما كان معارضا معه هذا كله بناء على الالتزام بالشركة، و قد مر مرارا، و سيأتي تفصيلا ان تعلق الزكاة بالعين ليس على وجه الإشاعة و لا على وجه الكلي في المعين بل العين تصير متعلقا لحق المستحقين نظير حق الرهانة أو الجناية، و عليه فلا إشاعة حتى يحتاج في التمييز إلى القرعة، و منه يظهر