مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٤ كما لا تجب الزكاة على العبد لا تجب على سيده
المبيع اليه، و بالبيع ينتقل منه الى الأخر، و هذا هو مختار المحقق الثاني و عليه الشيخ الأكبر في مبحث المعاطاة. (الثاني) ان يكون الشروع بأول البيع مثل التكلم بكلمة الباء من بعث مثلا فسخا و تمامه بيعا، و لازم ذلك وقوع أول البيع في ملك الغير و هذا مختار جماعة، و قد أورد عليهم المحقق الثاني بلوم كون أول الوطي فيما لو تصرف به زناء، و لمكان الفرار عن لزومه التزم بالاحتمال الأول. (الثالث) ان يكون الفسخ حاصلا بنفس التصرف فالبيع المصدري الصادر عن ذي الخيار يترتب عليه الفسخ، و يترتب على فسخه انتقال المبيع إلى المشتري الثاني أعني المبيع بالمعنى الاسم المصدري، فالإنشاء واحد و المنشأ أمران طوليان أحدهما الفسخ و الأخر البيع.
(الرابع) ان يكون الفسخ و البيع كلاهما مترتبا على تصرفه البيعي في رتبة واحدة ففعله الخارجي فسخ و بيع معاه، و على هذين الاحتمالين لا يرد الاشكال الوارد على الاحتمال الثاني كما لا يخفى. إذا عرفت ذلك فتقول لو كان الوطي في المقام تملكا بمعنى كونه مصداقا للتملك لا بد من تصحيحه بإحدى الوجوه، اما الأول بجعل إرادة الوطي تملكا حتى يقع الوطي في ملكه، أو بجعله مصداقا لعنوان التملك و الوطي طوليا على الاحتمال الثالث، أو عرضيا على الاحتمال الأخير، و الأقوى هو الاحتمال الأول، فارادة الوطي تملك، و الوطئ واقع في ملكه الحاصل بإرادة الوطي، و منه يتضح فساد جعله تملكا حيث ان ارادة الوطي لا يكون مصداقا للتملك كما لا يخفى. (الرابع) لا يصح للمولى نكاح جارية عبده لنفسه بناء على عدم ملك العبد لان البضع لا تحل بسبين، و يصح بناء على ملك العبد، و هذا ظاهر. (الخامس) لو وهب كل من السيدين عبد لعبد الأخر فلا يخلو عن صور- الاولى- ان يعلم بتقدم تاريخ احدى الهبتين على الأخرى، و لا إشكال في هذه الصورة، و يصح الهبة المتقدمة دون المتأخرة بناء على ملك العبد، و كلتا الهبتين بناء على عدم ملكه. الثانية- ان يعلم بتقارن تاريخهما، و الحكم فيها هو بطلانهما بناء على ملك العبد للزوم كون كل منهما سيدا و عبدا و صحتهما معا بناء على عدم ملكه. الثالثة- ان يجهل تاريخهما معا و الحكم فيها كالصورة