مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨١ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
جزء من خمسة و سبعين جزء و ربع جزء كما لا يخفى: هذا على القول المشهور و كذا على القول الأخر بالنسبة الى مائتين و واحدة و ثلاثمائة و واحدة و أورد على هذا لفائدة بوجهين الأول ما ذكر من عدم نقص الواجب عند تلف شيء من الغنم إذا كانت الغنم دون الاربعمأة و لو واحدة ما دامت الثلاثمأة و واحدة باقية لوجود النصاب معللا بأن الزائد عفو و الفريضة تتعلق بالنصاب لا بالمجموع منه و من العفو (ممنوع) لأن الزكاة تتعلق بالعين فتصير الفريضة حقا شائعا في المجموع، و مقتضى الإشاعة توزيع التالف على المجموع و ان كان الزائد على النصاب عقوا لعدم المنافاة بين الأمرين، قال في المدارك و يمكن المناقشة في عدم سقوط شيء من الفريضة في صورة النقص عن الاربعمأة لان مقتضى الإشاعة توزيع التالف على الحقين و ان كان الزائد عن النصاب عفوا إذ لا منافاة بينهما انتهى، و استحسنه في الجواهر الا انه قال اللهم الا ان يقوم إجماع أو نحوه مما يصلح به الخروج عن مقتضى الضوابط في الملك الخارجي الذي ليس هو كصفة الوجوب و نحوه مما لا يقدح فيه عدم تعيين المحل، لكن الى الان لم نحققه و ان أرسل جماعة إرسال المسلمات بل ربما وقع من الفاضل نسبته إلينا مشعرا بدعوى الإجماع عليه انتهى عبارة الجواهر، و توضيحه انا إذا فرضنا ثلاث شياه و كانت الاثنتان منها نصابا و واحدة عفوا يتصور فيها ثلاث اثنينات و ثلاث وحدات على البدل، و إذا كان محل الواجب هو النصاب منها لا الجميع لم يكن الاثنين الذي هو النصاب من تلك الاثنينيات متميزا، و لا يمكن ان يجعل الجميع محلا للواجب فيجب حينئذ جعل واحد من تلك الاثنينيات على البدل محلا له و يكون الواجب الذي ملك للمستحق منتشرا فيه فيكون متعلق الملكية الخارجية مبهما غير معين و هو غير معقول الاعتبار و ان لم يكن مستحيلا عقلا كما تقدم تحقيقه، هذا إذا كان تعلق الزكاة بالعين على نحو الإشاعة، و كذا إذا كان على نحو الكلي في المعين إذ عليه أيضا يكون ملك المستحق خارجيا يحتاج الى محل معين، و لا يصح جعل احد الاثنينات الثلاث على البدل موردا للكلي في المعين لعدم التعيين حينئذ حتى يصير اعتبار الكلى