مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧١ - الثاني ان يكونا مسكوكين بسكة المعاملة
باقتضاء الزكاة فيها عدم بقاء شيء منها أو ما هو كالتعليل ضرورة انه بعد تسليم كونه علة لا حكمة أقصاه العموم القابل للتخصيص بما عرفت انتهى، أقول و للّه درة و على إله سبحانه اجره فيما اتى به في هذه الاسطرة من التحقيق و كم له (قده) في ذلك من نظير الا انه لا بأس بالتفتيش فيما افاده (قده)، اما قوله (قده) لإطلاق الأدلة و مراده من الأدلة هي الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في الذهب و الفضة أو في خصوص الدرهم و الدينار اما ما دل على وجوب الزكاة في الذهب و الفضة فهو أعم من ما يدل على نفيه في الحلي بالعموم المطلق فيخصص بما يدل على نفيه في الحلي، و اما ما دل على وجوبها في الدراهم و الدينار فلا يخفى انها معارضة مع ما يدل على نفى وجوبها في الحلي بالعموم من وجه كما افاده (قده)، و مورد الاجتماع هو الحلي المتخذ من الدراهم و الدنانير و القاعدة في باب تعارض العام من وجه هو الأخذ بالأرجح منهما دلالة لو كان لأحدهما ترجيح و الا فالتساقط في مورد التعارض و الرجوع الى دليل أخر من دليل اجتهادي أو أصلي عملي لو لم يكن دليل اجتهادي في البين، و قد جعلوا المرجح لأحد العامين أمورا (منها) ما كان سوق العام لبيان التحديد و الضابطة، و (منها) ما إذا لم يكن أحدهما قابلا للتخصيص دون الأخر، و (منها) ما إذا كان أحدهما معللا بعلة دون الأخر فإنه يقدم العام المعلل على غيره، و السر في تقديمه هو اقوائية ظهوره بالنسبة إلى العام الغير المعلل، و لا يخفى ان بعض العمومات الدالة على نفى الزكاة عن الحلي معلل بأنه إذا لا يبقى منه شيء و بعضها في حكم التعليل في قوة الظهور مثل قوله عليه السّلام في خبر رفاعة في جواب السؤال عن الزكاة في الحلي لا و لو بلغ مأة ألف و قوله عليه السّلام في خبر مروان مسلم ليس فيه زكاة و ان بلغ مأة ألف درهم و حينئذ فمقتضى القاعدة هو الأخذ بتلك العمومات و رفع اليد عما يدل على وجوب الزكاة في الدراهم و الدنانير في مورد التعارض لا الأخذ بالعمومات المثبتة و مع التكافؤ يجب رفع اليد عن كليهما و يرجع الى الأصل و هو البراءة في المقام هذا و ربما يقال بان في اخبار النافية عن الحلي اشعارا باختصاص شرع الزكاة بالمال الذي