مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٩ - مسألة ٦ بأن المدار في القيمة على وقت الأداء
العين الزكوية لا صرفها بل المتقدرة منها بما تسوى كذا و كذا من الأثمان تستقر في الذمة، و مع اختلاف البلاد قيمة في يوم التلف يكون المدار على قيمة بلد التلف، و مع استقرار الذمة بالقيمة المتقدرة يوم التلف و بلده يتعين قيمة بلد التلف، لكن قيمة يوم التلف لا يوم الإخراج، و الحاصل انه ان كان التلف موجبا لاستقرار الذمة بالمالية الغير المتقدرة يجب قيمة يوم الأداء و بلد الإخراج، و ان كان موجبا لاستقرارها بالمالية التقدرة يجب قيمة يوم التلف و بلده، و كيف ما كان فالجمع بين قيمة يوم الإخراج و بلد التلف مما لا وجه له، و لذا تأمل بعض مشايخنا (قده) في كون المدار على قيمة يوم الإخراج في صورة تلف العين، و لعل وجه تأمله (قده) ما ذكرناه من انه إذا كان التلف موجبا لاستقرار الذمة بالمالية المتقدرة بالأثمان يكون اللازم أداء قيمة يوم التلف و بلده، هذا كله فيما إذا كانت العين تالفة، و ان كانت موجودة فهل المدار على قيمة بلد العين أو بلد الإخراج أو أعلى القيم منها وجوه: من كون المالك في بلد المال مخيرا في مرحلة الامتثال بين إخراج العين أو إخراج قيمتها التي تكون لها في البلد الذي هي فيه و الأصل بقائه على ما كان عند غيبته عن بلد العين، و: من ان القدر المتيقن مما ثبت على المالك هو إخراج العين أو القيمة على نحو الإهمال بمعنى انه في بلد العين مكلف بإخراج قيمة العين لا انه مكلف بإخراج قيمة البلد التي هي فيه بحيث كان المكلف به هو إخراج القيمة المقيدة بكونها قيمة بلد العين، بل في بلد العين مكلف بإخراج القيمة مرسلة عن التقيد بكونها قيمة البلد و ان لم تكن مطلقة أيضا بأن تكون أي قيمة كانت، و لذا عبرنا عنه بالإهمال، و إذا كانت قيمة بلد الإخراج أقل من قيمة بلد العين تصير القيمة مرددة بين الأقل و الأكثر، و لما كان المتعين منه الأقل يرجع الى البراءة بالنسبة إلى الأكثر، فيجوز الاكتفاء بقيمة بلد الإخراج إذا كانت أقل، و من رعاية الاحتياط بإخراج أعلى القيم من بلد العين أو بلد الإخراج أقواها الأول، و ذلك لان القيمة التي تكون مكلفا بإخراجها في بلد العين و ان لم تؤخذ مقيدة بخصوص بلد العين الا ان إطلاقها ينصرف إليها، كما ان النقد المذكور في البيع و نحوه و ان لم يؤخذ مقيدا بنقد الغالب أو البلد الا ان إطلاقه في