مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٢ لا يجوز العدول بالنية من اعتكاف الى غيره
كما قال ضرورة عدم مشروعية مثل ذلك، و اما إخراج بعض البدن مع صدق اللبث معه فإنما لا يكون مضرا لمكان صدق اللبث بتمام البدن عرفا من جهة المسامحة العرفية لكون الخارج قليلا من البدن لا يضر خروجه في صدق اللبث بتمامه، و كيف هذا مع قصده عدم الاعتكاف بشيء من بدنه أصلا و لو بقدر القليل منه الذي لا يضر خروجه في الأثناء في صدق اسم اللبث عرفا بتمام البدن و اللّه العالم.
[مسائل]
[مسألة ١ لو ارتد المعتكف في أثناء اعتكافه بطل]
مسألة ١ لو ارتد المعتكف في أثناء اعتكافه بطل و ان تاب بعد ذلك إذا كان ذلك في أثناء النهار بل مطلقا على الأحوط.
قد مر حكم هذه المسألة في مبحث شرائط صحة الاعتكاف، و لا يخفى ان الحق ان يقول المصنف (قده): بل مطلقا على الأقوى، و انما اقتصر على ذكر الاحتياط لمخالفة الشيخ في المبسوط في بطلان الاعتكاف بارتداد المعتكف في الليل، بخلاف ما كان منه في أثناء النهار، فان البطلان به مما عليه الاتفاق، و يمكن ان يكون خلاف الشيخ لأجل عدم دخول الليل عنده في الاعتكاف، و كيف كان فالأقوى بطلانه بالارتداد في أثنائه، و لو كان الارتداد في الليل لا في النهار.
[مسألة ٢ لا يجوز العدول بالنية من اعتكاف الى غيره]
مسألة ٢ لا يجوز العدول بالنية من اعتكاف الى غيره و ان اتحدا في الوجوب و الندب، و لا عن نيابة ميت إلى أخر أو الى حي أو عن نيابة غيره الى نفسه أو العكس.
و ليعلم ان الأصل عند الإتيان بعمل من عبادة أو معاملة من عقد أو إيقاع، بل ما تكون معاملة بالمعنى الأعم بمعنى عدم اعتبار قصد القربة في صحته و ان لم تكن من العقود و الإيقاعات عدم جواز العدول منه الى الأخر، سواء كان في الأثناء أو بعده، و سواء كان المعدول عنه و المعدول اليه مختلفين في الوجوب و الندب، أو القضاء و الأداء، أو في الأصالة و التحمل، أو في النيابة عن الحي و الميت، أم لا، فلا يجوز العدول عما قصد الإتيان به الى شيء أخر، و ذلك اما في الأثناء فلان العدول اما يكون