مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٣ - مسألة ٩ لو اختل بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول
نادى فيهم بذلك في شهر رمضان و عفى عما سوى ذلك، قال ثم لم يتعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا و أفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين ايها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلوتكم ثم وجه عمال الصدقة و عمال الطسوق، فإنه يدل على عد الشهر الثاني عشر من العام الأول بابين دلالة بل جعله في الحدائق دليلا على كون انقضائه شرطا للوجوب أيضا انتصارا للكاشاني، و لكنه لا يخلو عن المنع ضرورة عدم ظهوره في كون تأخير الطلب عن الحول الحقيقي لمكان اشتراط انقضائه في الوجوب، لإمكان ان يكون ترك الطلب و تأخير الأمر بالدفع و عن توجيه العمال عن الحول كتاخيرها عن شهر رمضان لحكمة رآها صلى اللّه عليه و سلّم فلا يكون مؤيدا لما ذهب إليه الكاشاني فضلا عن ان يكون دليلا له، هذا و في رواية خالد الكرخي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الزكاة فقال انظر شهرا من السنة فانو ان تؤدى زكوتك فيه فإذا دخل الشهر فانظر ما نض يعنى حصل في يدك من مالك فزكه فإذا حال الحول من الشهر الذي زكيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت ليس عليك أكثر منه، و ظهورها في كون ابتداء الحول بعد ذلك الشهر عشر قابل للإنكار كما لا يخفى، و مما ذكرنا يظهر عدم ابتناء القول بدخول الشهر الثاني عشر في العام المتقدم على القول بكون الوجوب متزلزلا بدخوله بل هو كذلك حتى على المختار من القول بالوجوب المستقر، و ذلك للأخبار المذكورة كما لا يخفى.
[مسألة ٩ لو اختل بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول]
مسألة ٩ لو اختل بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها أو عاوضها بغيرها و ان كان زكويا من جنسها فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلا و مضى ستة أشهر فعاوضها بمثلها و مضى عليه ستة أشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة و ان كانت بقصد الفرار من الزكاة.