مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٢ - مسألة ٢ و لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منها و الردى
هاهنا أمور (الأول): لا اعتبار في تحقق النصاب باختلاف الرغبة في الذهب و الفضة، و لا باختلاف الجودة و الرداءة، و لا باختلاف القيمة و لا باختلاف العيار إذا كان مما يتسامح به، و لا باختلاف السكة و لا باختلاف فعلية الرواج و المهجورية عنه، و لا باختلاف الاسم مثل القران الايرانى، و المجيدى التركي، و الروبية الهندي، بل مع اتحاد الجنس يضم بعضها الى بعض بلا خلاف فيه على الظاهر كما صرح في الجواهر بعدم وجدانه، و قال بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه و لعله كذلك انتهى.
و يدل على الحكم إطلاق الأدلة التي لا تقصر عن شمول المقام كما لا يخفى، هذا في مقام تحقق النصاب، و اما في مقام الإخراج فالمشهور كما في الجواهر انه ان تطوع المالك بإخراج الا رغب و الأكمل فقد أحسن و زاد خيرا و نال البر حيث أنفق مما أحب، و الإخراج من كل بقسطه و نسبته، فلو كان عنده عشرون مثقالا من الذهب نصفه جيد و نصفه ردى، أو نصفه جيد و نصفه أجود يخرج ربع المثقال من الجيد و ربع من الردي أو الأجود، و استدلاله له بان التقسيط مقتضى قاعدة الشركة مع كونه الموافق مع العدل و الانصاف، و فيه أولا ما تقدم مرارا و سيأتي تفصيلا من منع تعلق الفريضة بالعين على نحو الاستحقاق بان تكون مقدار الفريضة من العين ملكا للمستحق على نحو الشركة الحقيقية و الإشاعة، أو على نحو الكلي في المعين، بل التحقيق ان المعين متعلق للحق على احد أنحائه التي يأتي تفصيله، فحديث قاعدة الشركة ساقط عن البين.
و ثانيا ان التقسيط مناف لإطلاق أدلة الفريضة، بل يمكن ان يدعى كونها ظاهرة في نفيه، فان ترك التصريح به و الحكم بوجوب القدر المخصوص في كل نصاب مثل نصف العشر في عشرين مثقال بل و كذا في الأنعام مثل الشاة الواحدة في أربعين شاة مثلا مع قلة تساوى افراد النصاب في الحيوان و غيره مما يورث القطع بعدم اعتباره