مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٢ - مسألة ١٤ لو اصدق زوجته نصابا و حال عليه الحول
الذي نصيبها أو من غيره، و ربما يقال في المقام برجوع نصف الباقي الى الزوج و له نصف قيمة الفريضة على الزوجة، و ذلك لان مقدار الزكاة قد خرج عن ملكها بحلول الحول، و ليس الباقي في يدها الا ما عداه، و الطلاق يفسخ الملك الذي هو في المقام النصف المشاع في جميع المهر، و مع فرض ذهاب شيء منه يتعذر من النصف بنسبته فينتقل إلى القيمة الا انه يذهب جميعه منها، و الا لاقتضى فيما لو تلف منه النصف قبل الطلاق انحصار حقه فيما بقي في يدها من النصف الأخر و هو معلوم البطلان ضرورة عدم كون ما في يدها نصف المشاع حقيقة و ان أطلق عليه اسم النصف، فالمتجه حينئذ انتقال النصف المشاع من الباقي الى الزوج و تغرم الزوجة له قيمة النصف من الفريضة، و يندفع بعدم المنافاة بين ملك الزوج للنصف من جميع المهر و استحقاق المستحق للفريضة منه بسبب سابق و لو على القول بالشركة الحقيقية في الزكاة إذ لا معارضة بين الحقين، فان كل جزء يفرض منه يمكن ان يكون عشره مثلا لشخص و نصفه لاخر و الباقي منه لثالث كما في باب المواريث إذا لم يستلزم العول.
(الرابع) الأقوى انه ليس للزوجة إخراج الزكاة من العين بعد الطلاق قبل القسمة مع الزوج إلا بإجازته لأنه مال مشترك بينهما، و ليس لأحد الشريكين التصرف في مال المشترك من دون اذن شريكه، فهل تصح لها القسمة مع الزوج قبل أداء الزكاة احتمالان أقواهما ذلك، فتخرج الزكاة حينئذ من نصيبها أو من غيره، فان لها ان تتصرف في متعلق الزكاة مع التعهد بأدائها من مال أخر حتى بالبيع فضلا عن القسمة مع الشريك و لو لم تؤدها من نصيبها أو من مال أخر يكون للساعي أن تبيع العين و يستوفى نصف الفريضة من النصف المنتقل الى الزوج بالقسمة، فيرجع الزوج به على الزوجة، فان القسمة لم تؤثر في تجريد ما أفرز للزوج عن حق المستحق ما لم يؤد زكوتها من مال أخر.
(الخامس) ربما يقال في كون النصف من جميع المهر للزوج بالطلاق قبل الدخول