مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٤ كما لا تجب الزكاة على العبد لا تجب على سيده
بإبقاء المولى له إياه، فيكون في حكم الهبة الجديدة فتأمل. حجة القول السابع و هو القول بملكه لأرش الجناية بأن المولى انما يملك خدمته و الانتفاع به، و اما النفس فنفسه و اما البدن فبدنة و أرشهما له و لم تتعلق التكاليف بهما، و فيه ما لا يخفى من الوهن، و من حجج الأقوال الثلاثة الأخيرة يظهر وجه القول بالمركب من الأقوال الثلاثة الأخيرة كما لا يخفى، و قد اتضح من جميع ما ذكرناه ان أقوى الأقوال هو القول بملك العبد ملكا محجورا عليه لا يصح له التصرف فيه الا بإذن مولاه، و يصح للمولى انتزاعه عنه كيف شاء، و اما الثمرة بين القول بالملك و عدمه فبوجوه (الأول) لو كان في يد العبد الكافر عبد مسلم و مولاه مسلم بيع على القول بملك العبد، أو يتملكه المولى بناء على ان له الانتزاع بالمعنى الشامل للملك، و لا يجب بيعه على القول بعدم الملك و هذا ظاهر، و لو كان في يد العبد المسلم عبد مسلم و مولاه كافر فعن شرح القواعد لفقيه عصره انه يباع على جميع الأقوال، اما على القول بعدم الملك فواضح، و اما على الملك فلأنه حينئذ تحت سلطان المولى و ان لم يكن ملكا له، و لا يخفى انه الملاك في وجوب بيع عبد المسلم الذي مملوك للكافر. (الثاني) لو وطأ العبد جاريته يحد على كل واحد من القولين، لكن حد الزنا على القول بعدم الملك، و حد التعزير على القول بالملك. (الثالث) لا يجوز للمولى وطى من تحت يد عبده من دون اذنه على القول بالملك الا ان يقصد الملك فيطأ في ملك منه، و في جعل الوطي نفسه تملكا نظير الوطي في العدة إذا وقع عن قصد حيث انه رجوع و لو لم يقصد به الرجوع اشكال، نفى عنه البعد كاشف الغطاء في شرحه على القواعد، و قال في الجواهر و فيه بحيث، و الأقوى ان الوطي نفسه ليس تملكا لانه لا يكون مصداقا له و فردا فعليا منه بحيث يحمل عليه عنوان التملك بالحمل الصناعي. و اعلم انه إذا تصرف ذو الخيار فيما انتقل عنه بالعقد الخياري تصرفا مملوكا عليه بكونه فسخا لذاك العقد مثل ما إذا باع ما انتقل عنه ففيما يتحقق به الفسخ احتمالات (الأول) ان يكون الفسخ بإرادة التصرف التي هي متقدمة على التصرف و علة له، فارادة البيع من ذي الخيار مثلا فسخ موجب لانتقال