مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ١٤ لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه
عداهما من الحقوق كالكفارات و غيرها مما لا تعلق لها بالعين فإنها كباقي الديون التي توزع التركة عليها مع القصور، و كذا الخمس و الزكاة مع ذهاب العين و انتقالهما للذمة، خلافا لبعض العامة فقدمها على الديون على كل حال للنبوي: دين اللّه أحق بالقضاء، و عن بعض أخر منهم عكس ذلك فقدم حق الآدمي مطلقا و لو مع بقاء العين المتعلق للزكاة و الخمس، و قواه في المحكي عن الشهيد، و عن ثالث منهم التسقيط مطلقا، و عن العلامة نفى الباس عنه، و الأقوى ما ذكرناه من تقديم الزكاة و الخمس على الدين مع بقاء العين، و التقسيط بينهما مع ذهاب و العين و انتقالهما بالذمة، و من جميع ذلك يظهر حكم اجتماع الخمس مع الحج و انه لا يمنع عنه الحج إذا كان مستقرا قبل عام الاستطاعة، و لو ربح في عام الاستطاعة سقط الخمس عما يصرفه في الحج في ذلك العام لكونه مؤنة و الخمس يخرج بعد خروج المؤنة من الربح.
[مسألة ١٤ لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه]
مسألة ١٤ لو مضت سنتان أو أزيد على ما لم يتمكن من التصرف فيه بان كان مدفونا و لم يعرف مكانه، أو غائبا أو نحو ذلك ثم تمكن منه استحب زكوته لسنة، بل يقوى استحبابها لمضي سنة واحدة أيضا.
لو مضى على المالك سنون لا يتمكن من التصرف في ماله، اما لفقده أو دفنه أو غيبته و نحو ذلك، ثم عاد المال اليه و تمكن من التصرف فيه زكاة لسنة واحدة استحبابا كما في الشرائع، و اعترف بعدم وجدان الخلاف فيه، و في المدارك و الجواهر و عن التذكرة انه مستحب عندنا، و عن المنتهى إذا عاد المغصوب أو الضال الى ربه استحب له ان يزكيه لسنة واحدة، ذهب إليه علمائنا، و يدل عليه من الاخبار خبر سدير الصيرفي عن الباقر عليه السلام ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلما حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظن ان المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلث سنين ثم انه احتفر الموضع من جوانبه كله فوقع على المال