مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٠ - مسألة ١٣ لو استطاع الحج بالنصاب
و سقط وجوب الزكاة، نعم لو عصى و لم يحج وجبت بعد تمام الحول، و لو تقارن خروج القافلة مع تمام الحول وجبت الزكاة أولا لتعلقها بالعين بخلاف الحج.
لو استطاع الحج بالنصاب كما إذا تملك نصابا من النصب الزكوية من الإبل مثلا بالإرث أو غيره و صار مستطيعا للحج فلا يخلو عن أحوال (الاولى) ان يتم الحول المعتبر فيه إذا كان مما يعتبر فيه الحول قبل التمكن من الذهاب، سواء كان قبل مجيئي أشهر الحج، أو بعده قبل سير القافلة، أو بعده و قبل التمكن من المسير وجبت الزكاة أولا ثم الحج بالباقي إن بقيت الاستطاعة بعد إخراج الزكاة، و في بيان الشهيد (قده) لو استطاع بالنصاب فتم الحول قبل سير القافلة وجبت الزكاة، فلو خرج بدفعها عن الاستطاعة سقط وجوب الحج في عامه، و هل تكون تعلق الزكاة كاشفا عن عدم وجود الاستطاعة أو تنقطع الاستطاعة حين تعلق الزكاة إشكال، و تظهر الفائدة في استقرار الحج، فعلى الأول لا يستقر، و على الثاني يمكن استقراره إذا كان قادرا على صرف النصاب في جهازه لأنه بالإهمال جرى مجرى المتلف ماله بعد الاستطاعة انتهى. أقول المعتبر في الاستطاعة هي الاستطاعة التي بها يتمكن المستطيع من إيصال نفسه الى بلد الحج في موسمه، لا التي تنقطع بعروض عارض عقلي أو شرعي كوجوب الزكاة مثلا بحيث لا يتمكن المكلف مع انقطاعها إلى إيجاد الحج في مكانه و زمانه، فلا فرق حينئذ بين كشف وجوب الزكاة عن عدم وجودها، و بين انقطاعها حين تعلق الزكاة، بل الحق فساد هذا الترديد من رأس فضلا عن فساد ما يترتب عليه من الثمرة، لأن الاستطاعة إلى زمان تعلق الزكاة ليست استطاعة المعتبرة في وجوب الحج أصلا حتى يبحث عن عدم وجودها بتعلق الزكاة أو انقطاعها به، بل المعتبر منها في وجوبه هو الاستطاعة إلى زمان سير القافلة و تمكنه من المسير، فحينئذ فما كان الى زمان تعلق