مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٤ كما لا تجب الزكاة على العبد لا تجب على سيده
الى محصل. و استدل للقول الخامس و هو القول بملكه لما يملكه المولى خاصة اما على ملكه بما يملكه المولى فبموثق إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر، فيقول حللني من ضربي إياك، و من كل ما كان مني إليك، و مما أخفتك و أرهبتك، و يحلله و يجعله في حل رغبة فيما أعطاه، ثم ان المولى بعد ان أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع وضعها فيه العبد فأخذها المولى إحلال هي له؟ فقال عليه السلام: لا تحل له لأنه افتدى به نفسه من العبد مخافة العقوبة و القصاص يوم القيمة، قال قلت له فعلى العبد ان يزكيها إذا حال عليها الحول قال عليه السلام: لا الا ان يعمل له فيها و لا يعطى من الزكاة شيئا انتهى، و اما على عدم ملكه لما سواه فبما تقدم في وجه القول الأول، و لا يخفى ان ما استدل به لملك ما ملكه المولى قوى جدا، و أورد على نفيه لملك ما سواء ما أورد على الوجه الأول. و استدل للقول السادس و هو القول لملكه بفاضل الضريبة خاصة بصحيح عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أراد ان يعتق مملوكا له و قد كان مولاه يأخذ ضريبة ضربها عليه في كل سنة و رضى بذلك المولى فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يأخذ مولاه من الضريبة و إذا ادى الى سيده ما فرض عليه مما اكتسب و يعتق بعد الفريضة فهو للمملوك قال عليه السلام أ ليس قد فرض اللّه تعالى على العباد فرائض فإذا أدوها اليه لم يسئلهم عما سواها، قلت للمملوك ان يتصدق مما اكتسب و يعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده قال: نعم و أجر ذلك له (الحديث).
و يرد على نفيه لما سوى فاضل الضريبة ما تقدم في رد القول الأول، و اما استدلاله لملك فاضل الضريبة بالصحيح المذكور فحسن الا انه يبقى وجه الجمع بين هذا الصحيح بكون ما بيده ملك له بعد عتقه و بين ما تقدم من الاخبار و الإجماع على انتقال مال العبد بعتقه الى مولاه، و يمكن الجمع بينهما بكون جعل الضريبة إذنا من المولى في التصرف في فاضلها فيكون الحكم بكون الفاضل له لمكان رضى المولى به بل لا معنى لجعل الضريبة إلا جعل الفاضل للعبد فهو تمليك للفاضل إياه و بقاء له بعد عتقه يكون