مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٧ - الأول النصاب
في زمن الجاهلية على قسمين بغلية كان وزنها ثمانية دوانيق و طبرية وزنها أربعة دوانيق ثم في زمان بنى أمية جمعوا الدرهمين و قسموهما نصفين كل درهم ستة دوانيق لنكتة تاريخية فاستقر الإسلام على ذلك، فالدرهم على ستة دوانيق كما نفى عنه الخلاف في الجواهر، و حكى نفيه عن جملة من الأصحاب، و عن بعض أخر دعوى الإجماع و الاتفاق عليه و الدانق ثمان حباب من أواسط الشعير من العظم و الصفر و الرزانة و الخفة، و هذا أيضا ثابت بالإجماع كما ادعاه غير واحد من المحققين بل قيل انه المتفق عليه بين الخاصة و العامة و ان كان التحديد بالحبات ينتهي إلى التقريب لاختلافها قطعا كما في تحديد الفرسخ بالذراع و الإصبع و حبات الشعير و شعر البرذون، و قد ذكرنا التفصيل فيه في كتاب الصلاة، و بالجملة فلا اشكال و لا خلاف في ان الدرهم ستة دوانيق و ان الدانق ثمان حباب، و مرسل المروي الدال على ان الدانق اثنتي عشرة حبة من أوسط حب الشعير شاذ متروك، و فيه عن ابى الحسن عليه السّلام ان الدرهم ستة دوانيق و الدانق ست حبات و الحبة وزن حبتين شعير من أوسط الحب لا من صغاره و لا من كباره كما انه لا اشكال ان الدرهم بحسب المثقال الصيرفي نصفه و ربع عشره و بحسب المثقال الشرعي نصفه و خمسه، فعلى هذا فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بالشرعي و خمسة مثاقيل و ربع مثقال بالصير في فالنصاب الأول من الفضة مأة و خمسة مثاقيل صيرفية و مأة و أربعين شرعية، و النصاب الثاني بالصيرفية احد و عشرون مثقالا و بالشرعية ثمانية و عشرون.
(الأمر الثالث) في الفضة أيضا بعد بلوغ النصاب إذا اخرج من كل أربعين واحدا فقد اخرج ما عليه و قد يكون زاد خيرا قليلا، قال في الجواهر و بعد ان ظهر ان الواجب في كل منهما.
(اى من الذهب و الفضة) بعد بلوغ النصاب ربع العشر و لذا لو أخرجه من عنده أحدهما بعد العلم بالاشتمال على النصاب الأول اجزء و ان لم يعتبر الجميع بل