مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥١ - مسألة ١٤ لو اصدق زوجته نصابا و حال عليه الحول
بالموت أو الطلاق مع عدم تحقق الدخول غير قادح في وجوب الزكاة عليها كما في الهبة و نحوها.
(الثاني) لو طلقها بعد الحول و قبل الدخول و قد أخرجت الزكاة فإن أخرجتها من غير العين فلا إشكال في رجوع نصف المجموع الى الزوج لوجود المقتضى و هو الطلاق و عدم المانع لا يقال المانع عنه موجود و هو خروج الفريضة عن ملك الزوجة بحلول الحول و دخولها في ملك المستحق ثم انتقالها جديدا إلى الزوجة بسبب أداء الواجب من غير العين، و الطلاق يفسخ الملك الحاصل لها بسبب النكاح دون غيره من النوافل الجديدة كما لو فرض انتقال المهر عنها بهبة و نحوها ثم عاد إليها بإرث أو غيره ثم طلقها قبل الدخول فإنه ليس للزوج حينئذ إلا القيمة لأن الطلاق ناسخ لا ناقل، لانه يقال بعد تسليم انه ليس للزوج إلا القيمة فيما فرض من المثال انه فيما نحن فيه ممنوع لعدم المعارضة بين حق الزكاة و ما يثبت للزوج من النصف، لاحتمال المال لهما من غير حول على ما سيأتي في الأمر الثالث، و ان أخرجتها من العين يرجع الزوج عليها بنصف الباقي و نصف قيمة المخرج كما حكى الاعتراف به عن الشهيد و غيره، خلافا للمحكي عن المبسوط و المعتبر من ان عليها إعطاء نصف المجموع الذي هو حق الزوج موفرا، و ليس لها إعطاء نصف الباقي، و نصف قيمة المخرج، و ذلك لإمكان استيفاء الزوج حقه من العين كملا و معه فلا مقتضى للعدول إلى القيمة، و أورد عليه بمنع إمكان استيفاء حق الزوج من العين كملا لان النصف الذي ملكه بالطلاق هو الحصة المشاعة في جميع اجزاء المهر، و مع فرض تلف شيء منه أو الانتقال الى الغير بإخراجه زكاة الذي هو في حكم التلف يسقط من النصف بالنسبة و ان كانت غرامتها عليها لأنه في يدها مضمون عليها.
(الثالث) لو طلقها قبل الدخول و بعد الحول و كان الطلاق قبل إخراج الزكاة رجع نصفه الى الزوج و على الزوجة زكاة المجموع فتخرجها اما من نصفها