مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٥ - مسألة ٣ تتعلق الزكاة بالدراهم و الدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب
[مسألة ٣ تتعلق الزكاة بالدراهم و الدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب]
مسألة ٣ تتعلق الزكاة بالدراهم و الدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب، و لو شك في بلوغه و لا طريق للعلم بذلك و لو للضرر لم تجب، و في وجوب التصفية و نحوها للاختبار إشكال أحوطه ذلك و ان كان عدمه لا يخلو عن قوة.
الغش تارة يكون قليلا بحيث لا يخرج معه الدرهم عن اسم الفضة الخالصة و الدينار عن اسم الذهب الخالص بمعنى انهما يكونا في العرف مصداقا للفضة أو الذهب على سبيل الحقيقة لا على جهة المسامحة و التغليب، و اخرى يكون بمرتبة يخرجهما عن اسم الخالص فلا يقال عليهما معه فضة خالصة أو ذهب خالص، فعلى الأول فلا اشكال فيه، و انه إذا بلغ كل منهما النصاب تجب فيه الزكاة، و على الثاني فلا زكاة فيهما حتى يبلغ خالصهما النصاب، و في الجواهر بلا خلاف في عدم الوجوب قبل بلوغ خالصهما النصاب بل هو من الواضحات.
أقول و لعله ينظر الى ان الزكاة انما تجب في الذهب و الفضة لا في غيرهما من المعادن، قال (قده) و لا في وجوبها بعد بلوغ خالصهما النصاب، بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعرا بالإجماع عليه.
لا يقال المستفاد من الأدلة هو وجوب الزكاة في الذهب و الفضة المسكوكين دراهم و دنانير، و المركب منهما أو من كل منهما مع شيء أخر خارج عن الاسم لان المركب من الداخل و الخارج خارج، فلا يقال على المركب من الماء و التراب انه ماء أو تراب، و لا على المركب من الحديد و النحاس انه حديد أو نحاس، بل قد يمنع صدق اسم الدراهم و الدنانير حقيقة على المغشوش و غير الخالص لانه يقال اما منع صدق اسم الدرهم و الدينار على المغشوش منهما فمدفوع بغلبة الغش، و تعارفه فيهما