مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٨ - مسألة ٥ و كذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش
بملاك مقدمي، و الكلام بعد في وجوده، و بعبارة أخرى ما ذكرناه يصير مصححا لوجوب مقدمات الواجب المشروط قبل فعلية وجوبه فيما ثبت وجوبها كالغسل في الليل للصوم في الغد، و الكلام هاهنا في أصل وجوب الفحص عن بلوغ النصاب و لا يمكن إيجابه بإيجاب الاحتياط لخروج بعض الموارد التي يترتب مخالفتها على ترك الفحص عن محل الابتلاء، و معه فلا يؤثر العلم الإجمالي في وجوب الاحتياط، و سيأتي مزيد البحث في ذلك في المسائل الآتيه إنشاء اللّه تعالى.
[مسألة ٤ إذا كان عنده نصاب من الجيد]
مسألة ٤ إذا كان عنده نصاب من الجيد لا يجوز ان يخرج عنه من المغشوش إلا إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص و ان كان المغشوش بحسب القيمة يساوى ما عليه الا إذا دفعه بعنوان القيمة إذا كان للخليط قيمة.
بلا خلاف و لا إشكال، لأن الواجب إخراج الخالص فلا يكون إخراج المغشوش مجزيا إلا إذا علم باشتماله على ما يلزمه من الخالص، قال في الجواهر و في كونها حينئذ فريضة لا قيمة و ان زادت في العدد على الفريضة المسماة إشكال، و ان كان الأقوى أنها كذلك انتهى، و كيف كان فلا يجوز ان يخرج عنه المغشوش مع عدم العلم بالاشتمال على ما عليه من الخالص، و لو تساوى المغشوش مع ما عليه بحسب القيمة إلا إذا دفعه بعنوان القيمة، و ذلك فيما إذا كان للخليط قيمة لكي يصح إخراجه قيمة و الا فلا يجوز دفعه و لو قيمة لما عرفت من لزوم كون القيمة من غير الجنس.
[مسألة ٥ و كذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش]
مسألة ٥ و كذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش لا يجوز ان يدفع المغشوش الا مع العلم على النحو المذكور.