مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٢ - مسألة ٢ يستحب للصائم تطوعا قطع الصوم
أو النذر و شبهه و لو كان بعد الزوال و ذلك لإطلاق جملة من الاخبار كخبر نجم بن حطيم المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام قال من نوى الصوم ثم دخل على أخيه فسيلة أن يفطر عنده فليفطر فليدخل عليه السرور فإنه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيام و هو قول الله عز و جل مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا (و خبر داود الرقي) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال لإفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا و خبر عبد اللّه بن جندب المروي في الكافي قال قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام ادخل على القوم و هم يأكلون و قد صليت العصر و انا صائم فيقولون أفطر فقال أفطر فإنه أفضل و خبر حسين بن حماد) المروي في المحاسن قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ادخل على الرجل و انا صائم فيقول لي أفطر فقال ان كان ذلك أحب إليه فأفطر (و خبر السكوني) المروي في المحاسن عن الصادق عليه السلام قال فطرك لأخيك المسلم (اى لأجله) و إدخالك السرور عليه أعظم اجرا من صيامك، و غير ذلك من الاخبار بل في بعض الاخبار التصريح بذلك في الصوم الواجب.
(ففي خبر الخثعمي) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام عن الرجل ينوى الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على امره أ يفطر قال عليه السلام ان كان تطوعا اجزئه و حسب له و ان كان قضاء فريضة قضاه.
(الثالث) لا فرق في استحباب القطع بين ما إذا دعي إلى طعام أو ورد هو في منزل من غير دعوة و ذلك لإطلاق غير واحد من تلك الاخبار أو تصريح بعضها بدخول الصائم على أخيه، الظاهر في كونه من غير دعوته اليه كخبر جندب المتقدم في الأمر الأول الذي فيه من دخل على أخيه و هو صائم إلى آخر الحديث و خبر حسين بن حماد المتقدم في الأمر الثاني الذي فيه ادخل على الرجل و انا صائم و خبر موسى بن بكر المروي في المحاسن عن الكاظم عليه السلام قال فطرك لأخيك و إدخالك السرور عليه أعظم من الصيام و أعظم أجرا.
خلافا لما في الحدائق من اختصاص الاستحباب بما إذا كان الدخول على الأخ عن دعوة و قال بأنه المستفاد من الاخبار (أقول) ليس في اخبار الباب على ما تصفحت