مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٣ - مسألة ٢ يستحب للصائم تطوعا قطع الصوم
في الوسائل خبر يشتمل على ذكر الدعوة إلا خبر إسماعيل بن مهران المروي عن المحاسن عن الصادق عليه السلام حيث ان فيه: قلت لأبي عبد الله عليه السلام يدعوني الرجل من أصحابنا و هو يوم صومي فقال عليه السلام أجبه و أفطر.
(و لا يخفى) ان المستفاد منه و من سائر الأخبار هو التماس الإفطار من الصائم و سرور الملتمس بإفطاره و لا خصوصية لدعوته إياه، مع ان القاعدة في المندوبات إبقاء المطلق على إطلاقه و عدم حمله على المقيد، فلا وجه لحمل مطلقات الباب على ما في هذا الخبر و تخصيص الاستحباب بما إذا كان عن الدعوة كما لا يخفى.
(الرابع) لا فرق في الاستحباب بين ما إذا هياء للصائم طعاما أم لا لإطلاق الأخبار المتقدمة و عدم ما يوجب تقييدها بصورة ما إذا هياء له الطعام و ان كانت عرف القضية بكون السؤال عن الإفطار ينبغي ان يكون عند إحضار شيء للصائم حيث انه لا محل للسؤال عن الإفطار بما للصائم نفسه كما لا يخفى.
(الخامس) لا فرق في استحباب الإفطار بين ما إذا يشق على سائل الإفطار مخالفة الصائم و عدمه للإطلاق و لكن ما في بعض تلك الاخبار التعليل بإدخال السرور يومي الى اختصاص الندب بما يشق على سائل الإفطار مخالفته بل في خبر الحسين بن حماد المروي في المحاسن عن الصادق ما يدل عليه، و فيه ادخل على الرجل و انا صائم فيقول لي أفطر فقال عليه السلام ان كان ذلك أحب إليه فأفطر.
(السادس) المحكي عن الحلي (قده) اعتبار عدم الاعلام بالصوم في أفضلية الإفطار و ذلك لما في خبر جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام قال أيما رجل مؤمن دخل على أخيه و هو صائم فسيلة الأكل فلم يخبره بصيامه فيمن عليه بإفطاره كتب الله جل ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة و مثله غيره (و لا يخفى) انه لا يستفاد منه اعتبار كتمان الصوم عن الصائم في الاستحباب بل الظاهر منه كونه من قبيل المستحب في المستحب، مضافا الى ان في غير واحد من الاخبار سؤال الإفطار عن الصائم المنوط بعلمه بصيامه